تعفن الدم النزفي

CattleWater buffaloBisonSheepGoatsPigsCamelsDeerSaiga antelopeيحدث تورم الرأس والعنق والصدر في الحالات كلها تقريباً، وقد تُرى نزوف نقطية متناثرة في الأنسجة والعقد اللمفية ولا سيما البلعومية والعنقية، وهي غالباً متورمة ونازفة، بحسب بطاقة المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) عن تعفن الدم النزفي (HS). تكون الرئتان محتقنتين ووذميتين على نحو منتشر وقد تحتويان على نزوف، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة. تشيع النزوف النقطية في الأعضاء الداخلية، ولا سيما على سطوحها المصلية، وفق المركز نفسه. غالباً يحتوي التجويفان الصدري والبطني وكيس التامور على سائل مشوب بالدم، بحسب المركز نفسه. قد توجد نزوف كدمية على القلب خاصة، وقد يكون الجهاز الهضمي لدى بعض الحيوانات محتقناً مع نزوف نقطية وكدمية في الأنفحة (abomasum) والأمعاء أحياناً. قد تحتفظ بعض الحيوانات المصابة بـ Pasteurella multocida في اللوزتين وأنسجة لمفية أخرى مرتبطة بالجهاز التنفسي العلوي، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة.3 مصادر موثّقة

يُعدّ تعفن الدم النزفي (Haemorrhagic septicaemia, HS) مرضًا رئيسيًا في الأبقار والجاموس، وتصفه المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) بأنه تعفن دم حاد شديد الفتك مع مراضة ونفوق مرتفعين. تذكر المنظمة العالمية لصحة الحيوان أن تعفن الدم النزفي تسببه أنماط مصلية معينة من Pasteurella multocida محصورة جغرافيًا في بعض مناطق آسيا وأفريقيا والشرق الأوسط وجنوب أوروبا.

التسمية

تتردد التسمية بين تعفن الدم النزفي وداء الباستوريلا الإنتاني (septicemic pasteurellosis) في الحالات التي تُعزل فيها أحيانًا أنماط مثل A:1 وA:3 من حيوانات مصابة بمتلازمة لا يمكن تمييزها سريريًا عنه، فيطلق بعض المؤلفين الاسم الأول ويطلق آخرون الثاني، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة بجامعة ولاية آيوا.

الانتشار

يرى مركز الأمن الغذائي والصحة العامة بجامعة ولاية آيوا أن أعلى معدل للإصابة بتعفن الدم النزفي يقع في جنوب شرق آسيا.

الحيوانات المصابة

سُجّل تعفن الدم النزفي في ثدييات برية في عدة بلدان آسيوية وأوروبية، بحسب صفحة المرض لدى المنظمة العالمية لصحة الحيوان. ذكر مركز الأمن الغذائي والصحة العامة بجامعة ولاية آيوا أن فاشية واحدة من تعفن الدم النزفي عام 2015 قتلت أكثر من نصف أعداد ظباء السايغا المهددة بالانقراض في كازاخستان.

طرق الانتقال وعوامل الخطر

يُعتقد أن نسبة الحاملات لـ Pasteurella multocida بين الأبقار والجاموس المائي الناجية، وقد تبلغ 20% في أعقاب الفاشية، تنخفض إلى 5% أو أقل بعد ستة أشهر، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة بجامعة ولاية آيوا. قد تقع الفاشيات حين تفرز الحيوانات الحاملة أو المريضة أعدادًا كبيرة من البكتيريا قرب حيوانات معرضة للإصابة، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة بجامعة ولاية آيوا.

الأهمية

قد تقع أوبئة ضخمة في المناطق الموبوءة وغير الموبوءة، بحسب بطاقة المرض الفنية للمنظمة العالمية لصحة الحيوان، وتصيب جميع الأعمار حيث لا يتوطن المرض مع معدل مراضة قد يكون مرتفعًا، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة بجامعة ولاية آيوا.

التشخيص

من الدلائل ذات الأهمية الخاصة في التعرف على تعفن الدم النزفي وجود تاريخ لفاشيات سابقة وإخفاق حديث في التلقيح، بحسب بطاقة المرض الفنية للمنظمة العالمية لصحة الحيوان. لا يمكن الوصول إلى تشخيص قاطع بالفحص المجهري المباشر وحده، بحسب بطاقة المرض الفنية للمنظمة العالمية لصحة الحيوان. تذكر بطاقة المرض الفنية للمنظمة العالمية لصحة الحيوان أن تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR) يتيح كشفًا سريعًا وحساسًا ونوعيًا لـ Pasteurella multocida. تموت الحيوانات المصابة سريريًا عادةً بسرعة قبل أن تكوّن أضدادًا، والفحوص المصلية عمومًا غير مفيدة في التشخيص، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة بجامعة ولاية آيوا.

العدوى لدى الإنسان

لم تُربط أمراض بشرية بفاشيات تعفن الدم النزفي في الحيوانات، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة بجامعة ولاية آيوا.

الوقاية والمكافحة

تشير دراسة حديثة، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة بجامعة ولاية آيوا، إلى أن اللقاحات المعتادة قد لا تكون فعالة ضد تعفن الدم النزفي في الجمال، لأن المسببات فيها قد لا تكون النمطين B:2 وE:2.

العلامات والأعراض

تتراوح فترة حضانة تعفن الدم النزفي (Haemorrhagic septicaemia, HS) بين 3 و5 أيام بحسب بطاقة المرض الفنية الصادرة عن المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH)، ويصفه مركز الأمن الغذائي والصحة العامة بجامعة ولاية آيوا بأنه مرض حاد أو فوق حاد (peracute). تتمثل أولى العلامات في الحمى والخمول والتردد في الحركة، ثم تظهر تورمات وذمية في منطقة البلعوم تمتد نحو أسفل العنق والصدر، بحسب بطاقة المرض الفنية للمنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH). تحتقن الأغشية المخاطية ويحدث ضيق تنفس، وغالباً ينهار الحيوان ويموت بعد 6-24 ساعة من ظهور العلامات الأولى، ويمكن أن يحدث موت مفاجئ أو مسار ممتد حتى 5 أيام، وفق البطاقة نفسها. يضيف مركز الأمن الغذائي والصحة العامة علامات مميزة أخرى منها ضيق التنفس الذي قد يصاحبه رغوة من الفم أو المنخرين، وتورمات وذمية في المنطقة تحت الفك. تتكون الوذمة في الصفة التشريحية من كتلة مصلية ليفينية متخثرة مع سائل بلون القش أو ملطخ بالدم، وقد توجد نزوف نقطية تحت المصلية في أنحاء الجسم وسائل مشوب بالدم في التجويفين الصدري والبطني، وقد تكون العقد اللمفية البلعومية والعنقية متورمة ونازفة، بحسب البطاقة الفنية للمنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH).

الفيزيولوجيا المرضية

تسبب أنماط مصلية معينة من Pasteurella multocida، وهي كوكوباسيلات سالبة الغرام تعيش غالباً متعايشة في البلعوم الأنفي للحيوانات، تعفن الدم النزفي (Haemorrhagic septicaemia, HS)، بحسب بطاقة المرض الفنية للمنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH). يُنسب المرض أساساً إلى النمط الآسيوي B:2 والنمط الأفريقي E:2، ويقابلهما 6:B و6:E في التصنيف الأحدث، وفق البطاقة نفسها. تصاب الأبقار والجاموس عند ابتلاع الكائن المسبب أو استنشاقه، ويُرجَّح أن مصدره البلعوم الأنفي لحيوانات مصابة، بحسب بطاقة المرض الفنية للمنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH). قد تمثل الحيوانات الحاملة مصدراً للإفراز الدوري لـ Pasteurella multocida في الإفرازات الأنفية، وقد يحفز الإجهاد هذا الإفراز، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة. يحدث تعفن الدم في تعفن الدم النزفي (HS) في المرحلة الأخيرة من المرض، بحسب بطاقة المرض الفنية للمنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH). قد لا تحتوي عينات الدم المأخوذة من حيوانات مريضة قبل موتها دائماً على Pasteurella multocida، وفق البطاقة نفسها. تتسق النزوف المنتشرة والوذمة والاحتقان مع الإنتان الشديد، ولا توجد سمات مجهرية نوعية لهذا المرض، وتتسق جميع الآفات مع صدمة السموم الداخلية الشديدة وتلف الشعيرات الدموية الواسع، بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH). رُصد تعفن الدم النزفي مضاعفة ثانوية في الأبقار والجاموس بعد فاشيات الحمى القلاعية، بحسب بطاقة المرض الفنية للمنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH).

الوبائيات

تُعد الأبقار والجاموس المائي (Bubalus bubalis) العائلين الرئيسيين لتعفن الدم النزفي (HS)، وتبدو هذه الأنواع والبيسون مستودعات للعدوى، بحسب بطاقة المرض الفنية للمنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH). يُعتقد على نطاق واسع أن الجاموس أشد قابلية للإصابة من غيره من العوائل، وفق البطاقة نفسها. تذكر المنظمة أنه أُبلغ عن فاشيات في الأغنام والماعز والخنازير لكنه ليس مرضاً متكرراً أو مهماً فيها، وعن حالات نادرة في الغزلان والجمال والفيلة والخيل والحمير والياك، ويذكر مركز الأمن الغذائي والصحة العامة أن ظباء السايغا الحرة تأثرت تأثراً شديداً بفاشيات واسعة قتلت أعداداً كبيرة منها. يُعد المرض مهماً في آسيا وأفريقيا والشرق الأوسط، وقد رُصد النمط B:2 في جنوب أوروبا والشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا ومصر والسودان، وأُبلغ عن النمط E:2 في مصر والسودان وجمهورية جنوب أفريقيا ودول أفريقية أخرى عدة. تنتقل Pasteurella multocida بالاتصال المباشر بالحيوانات المصابة وعبر الأجسام الملوثة (fomites)، ويضيف مركز الأمن الغذائي والصحة العامة أن العدوى تحدث بالابتلاع أو الاستنشاق، وأن من هذه الأجسام العلف والماء الملوثين. قد تبلغ نسبة الأبقار والجاموس الحاملة للعدوى عادةً حتى 5% في المناطق المتوطنة، بحسب بطاقة المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH). تقع أسوأ الأوبئة في موسم الأمطار لدى الحيوانات سيئة الحالة البدنية، وتسهّل الظروف الممطرة والرطوبة العالية الانتقال، بحسب بطاقة المرض الفنية للمنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH). تقع فاشيات المرض في كثير من الدول الآسيوية غالباً في ظروف الرياح الموسمية، وفق البطاقة نفسها. تصيب الحالات السريرية في المناطق المتوطنة الحيوانات بين عمر 6 أشهر وسنتين في الغالب، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة. لم تُسجل تقارير مؤكدة عن عدوى بشرية بالنمطين B:2 وE:2 من Pasteurella multocida، بحسب بطاقة المرض الفنية للمنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH).

التشخيص التفريقي

تختلف حمى الشحن (shipping fever)، وهي متعددة العوامل وغالباً ما تسببها Mannheimia haemolytica، عن تعفن الدم النزفي (HS) بأنها غير إنتانية ولا تسبب نزوفاً نقطية متعددة الأجهزة، بحسب بطاقة المرض الفنية للمنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH). تذكر بطاقة المرض الفنية للمنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) أن الطبيعة فوق الحادة للمرض والوذمة والنزف الواسعين تجعل تمييزه عن مرض الساق السوداء (blackleg) والجمرة الخبيثة (anthrax) صعباً. توصي بطاقة المرض الفنية للمنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) كذلك بالنظر في داء السالمونيلا الحاد وداء الميكوبلازما والصعق بالبرق ولدغات الأفاعي والتسمم وداء الباستوريلا الرئوي. يعتمد تشخيص المرض على عزل Pasteurella multocida من دم الحيوان النافق أو نخاع عظمه ثم تعريف الكائن بطرق متعددة، منها الجزيئية، بحسب بطاقة المرض الفنية للمنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH). تُرى أحياناً حالات غير نمطية لا يظهر فيها تورم الحلق ويوجد فيها التهاب رئوي واسع، بحسب بطاقة المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) عن تعفن الدم النزفي (HS).

التشريح المرتبط

يحدث تورم الرأس والعنق والصدر في الحالات كلها تقريباً، وقد تُرى نزوف نقطية متناثرة في الأنسجة والعقد اللمفية ولا سيما البلعومية والعنقية، وهي غالباً متورمة ونازفة، بحسب بطاقة المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) عن تعفن الدم النزفي (HS). تكون الرئتان محتقنتين ووذميتين على نحو منتشر وقد تحتويان على نزوف، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة. تشيع النزوف النقطية في الأعضاء الداخلية، ولا سيما على سطوحها المصلية، وفق المركز نفسه. غالباً يحتوي التجويفان الصدري والبطني وكيس التامور على سائل مشوب بالدم، بحسب المركز نفسه. قد توجد نزوف كدمية على القلب خاصة، وقد يكون الجهاز الهضمي لدى بعض الحيوانات محتقناً مع نزوف نقطية وكدمية في الأنفحة (abomasum) والأمعاء أحياناً. قد تحتفظ بعض الحيوانات المصابة بـ Pasteurella multocida في اللوزتين وأنسجة لمفية أخرى مرتبطة بالجهاز التنفسي العلوي، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة.

الوقاية الأولية

يُمارس التطعيم روتينياً في المناطق المتوطنة بتعفن الدم النزفي (HS)، ويقلل تجنب الازدحام، ولا سيما في الأجواء الرطبة، من حدوث المرض، بحسب بطاقة المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH). تذكر البطاقة نفسها أن الأجسام المضادة الأمومية تتداخل مع فاعلية اللقاح في العجول. يذكر مركز الأمن الغذائي والصحة العامة أن فاشيات المرض تُستأصل عادةً بالإعدام الشامل في الدول الخالية منه، وأن المرض يُمنع في المناطق المتوطنة أساساً بالتطعيم. تشمل التدابير الوقائية الأخرى، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة، إزالة الحيوانات الحاملة الدائمة من القطيع، ويُعتقد أن إبقاء الحيوانات في حالة جيدة يخفض الإفراز من الحاملات.

الإنذار المتوقع

يقترب النفوق من 100% ما لم يُعالج الحيوان في وقت مبكر جداً من المرض، بحسب بطاقة المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) عن تعفن الدم النزفي (HS). نادراً ما تتعافى الحيوانات ذات العلامات السريرية، ولا سيما الجاموس، وتذكر البطاقة أن المعالجة بالمضادات الحيوية فعالة إذا بدأت مبكراً جداً خلال مرحلة الحمى. تُعد الحيوانات التي تعرضت للنمطين 6:B و6:E من Pasteurella multocida ونجت منيعة مناعة قوية، ولا يبدو أن الحالات المزمنة تحدث في الأبقار والجاموس، بحسب البطاقة نفسها. يذكر مركز الأمن الغذائي والصحة العامة أن بعض حالات الشفاء التلقائي ممكنة، ولا سيما في أواخر الفاشية، وأن الجاموس يبدو أكثر قابلية للإصابة بالمرض من الأبقار مع معدلات مراضة ونفوق أعلى.