حمى الحليب، أو الشلل الولادي (Parturient paresis)، اضطراب أيضي يحدث عند الولادة أو قربها ويشيع في الأبقار عالية الإنتاج بحسب إرشادات جامعة ولاية نيو مكسيكو (New Mexico State University)، ويذكر دليل MSD البيطري أنه قد يصيب أبقار اللحم أيضاً.
الأسباب وآلية الحدوث
يبدأ نقص الكالسيوم، وفق دليل MSD البيطري، بفرط استثارة الجهاز العصبي، ثم يتقدم عادةً إلى ضعف في انقباض العضلات وشلل جزئي (Paresis). تعاني معظم الأبقار نقص كالسيوم دم تحت سريري بعد الولادة، ويبلغ بعضها نقصاً شديداً ينتهي بحمى الحليب، وفق إرشادات جامعة ولاية نيو مكسيكو، التي تذكر أيضاً أن العظم هو المصدر الرئيس للكالسيوم حين يقل امتصاصه من الأمعاء. يلزم الكالسيوم لتخليق الحليب ولانقباض العضلات ونقل السيالات العصبية، بحسب إرشادات جامعة ميريلاند (University of Maryland Extension).
معدل الحدوث
تقل حمى الحليب السريرية عن 1% في القطعان ذات الإدارة الغذائية الفعالة بحسب إرشادات جامعة مينيسوتا (University of Minnesota Extension)، لكن إرشادات جامعة ميريلاند ترى أن معدل الصورة تحت السريرية يكون عادةً أكبر بكثير حتى حين يقل معدل السريرية.
نقص الكالسيوم تحت السريري
يصف دليل MSD البيطري نقص الكالسيوم تحت السريري (Subclinical hypocalcemia)، أو اضطراب الكالسيوم (Dyscalcemia)، بأنه عُدّ منذ زمن طويل شكلاً أخف من نقص الكالسيوم السريري. تُستبعد الأبقار المصابة باضطراب الكالسيوم من القطيع باحتمال أكبر، بحسب دليل MSD البيطري، وترجح إرشادات جامعة ميريلاند أن تصل نسبة الأبقار المصابة بحمى الحليب تحت السريرية إلى نصف الأبقار. تعدّ إرشادات جامعة ميريلاند حمى الحليب، السريرية وتحت السريرية، مرضاً بوابياً (Gateway disease) لأن ظهورها كثيراً ما يسبق التهاب الرحم وانزياح الإنفحة والتهاب الضرع. يندر تشخيص نقص الكالسيوم تحت السريري في المزارع التجارية، بحسب إرشادات جامعة مينيسوتا، لأن أبقاره لا تُظهر علامات سريرية ولأن قياس كالسيوم الدم بجانب البقرة باهظ الكلفة.
التشخيص
يقوم تشخيص حمى الحليب في الغالب على التقييم السريري، بحسب دليل MSD البيطري، أما كشف الصورة تحت السريرية في المزرعة فيصعب، وفق إرشادات جامعة ميريلاند، لأن طرائق قياس كالسيوم الدم تناسب المختبر ولا تُطبَّق بسهولة في المزرعة. يشير دليل MSD البيطري إلى إمكان جمع عينة دم قبل العلاج وإرسالها لتحليل تركيز الكالسيوم الكلي إذا لم تستجب البقرة للعلاج.
المآل بعد العلاج
يتوقع دليل MSD البيطري عموماً أن تنهض نحو 75% من الأبقار الراقدة خلال ساعتين بعد العلاج. يذكر دليل MSD البيطري أن تلفاً سابقاً في العضلات والهيكل والأعصاب هو السبب الرئيس لبقاء بعض الأبقار راقدة بعد تصحيح نقص الكالسيوم بنجاح.
الوقاية والمكافحة
تتضمن التدابير الوقائية، بحسب دليل MSD البيطري، تعديلات غذائية قبل الولادة، مثل علائق ذات فرق الكاتيونات والأنيونات الغذائي (Dietary cation-anion difference) السالب أو تغذية الأبقار بمادة رابطة للفوسفور. تقوم الوقاية من حمى الحليب تاريخياً، بحسب دليل MSD البيطري، على علائق منخفضة الكالسيوم في فترة الجفاف.