الثعلب الأحمر Vulpes vulpes

Red fox10 cited sources

الوصف والانتشار

يستمد الثعلب الأحمر (Vulpes vulpes) اسمه من لون فرائه المائل إلى الحمرة أو البرتقالي، وهو أكبر قليلًا من الثعلب الرمادي (gray fox) ويشغل طيفًا أوسع من الموائل. وقد استوطن الثعلب الأحمر خلال القرن الماضي مناطق حضرية في أوروبا وأستراليا والولايات المتحدة وكندا واليابان، وهو أوسع آكلات اللحوم البرية الأرضية انتشارًا في العالم، ويصنفه أحد المصادر ضمن اللواحم المتوسطة المتعايشة مع الإنسان (synanthropic mesocarnivore). وأكثر ما يرتاده الثعلب الأحمر المناطق الانتقالية بين الغابات والمساحات المفتوحة، المعروفة بالحواف (edge)، إذ يفضّل المزج بين هذين النوعين من الأرض، وإن كان يستخدم موائل شديدة التنوع.

الغذاء والنشاط والتكاثر

يتسم غذاؤه بالانتهازية، فعماده الفئران وفئران الحقول (meadow voles) والأرانب، ويضيف إليها في الربيع والصيف والخريف الحشرات والطيور والبيض والفواكه والتوت. ويصفه أحد المصادر بأنه غسقي (crepuscular) يبلغ ذروة نشاطه عند الغروب والفجر مع بحثه عن الطعام نهارًا أيضًا، في حين يصف مصدر آخر نشاطه بأنه ليلي في الغالب. ويتفاوت موسم تكاثره بحسب خط العرض داخل نطاق انتشاره، ففي ولاية فيرمونت الأمريكية يقع عادة بين أواخر يناير وفبراير، حيث يكون الثعلب الأحمر وفيرًا في موائله المفضلة وشائعًا إلى حد ما في أرجاء نطاقه.

دوره في الأمراض الحيوانية المنشأ

يُعرف هذا الحيوان الواسع الانتشار مستودعًا لممرضات عدة، منها عوامل حيوانية المنشأ كفيروس داء الكلب (rabies virus) وديدان Trichinella spp. والمشوكات Echinococcus spp.

مكانه في داء الكلب

يُعرف الثعلب الأحمر بشدة قابليته للإصابة بفيروس داء الكلب (RABV) وبأنه المستودع والناقل الرئيسي للمرض في أوروبا، وقد ظل متغيره الفيروسي هو السائد في غرب أوروبا قبل القضاء عليه بالتحصين الفموي، في حين تنفرد دول البلطيق باستضافة مستودع وناقل ثانٍ هو كلب الراكون (raccoon dog). وفي أمريكا الشمالية تستمر متغيرات فيروسية مميزة في الدوران بين الثعالب الحمراء والقطبية في كندا وألاسكا، ومنها متغير داء الكلب القطبي (Arctic rabies virus variant, ARVV) الذي يستمر أساسًا في الثعالب القطبية (Vulpes lagopus) وبدرجة أقل في الثعالب الحمراء. وتاريخيًا نشرت الثعالب الحمراء المرض في أجزاء كثيرة من جنوب كندا خلال خمسينيات القرن العشرين وستينياته، فاستقر داء الكلب في الثعالب طويلًا في جنوب أونتاريو وشرقها، ولا يمنع ذلك تعافي أعدادها، إذ قد ينخفض تعدادها انخفاضًا حادًا حين يضربه مرض كداء الكلب ثم يستعيد عافيته سريعًا. وعند إصابتها تفقد الثعالب في العادة خوفها من الإنسان، وتصاب بالرنح (ataxia)، وتميل إلى العدوانية والنشاط نهارًا رغم أن نشاطها غسقي في الغالب، وكثيرًا ما تقتحم الثعالب المسعورة الساحات بل البيوت مهاجمة الكلاب والبشر.

المكافحة والتحصين الفموي

تقوم فكرة الإعدام المكثف والتسميم ونصب الفخاخ على أن الوباء يخبو متى نزل عدد الثعالب إلى ما دون عتبة تنقطع عندها سلسلة العدوى، غير أن جلّ المحاولات التي سلكت هذه الطرق أخفقت، أما تحصين الثعالب فمويًا على مدى أكثر من 30 عامًا فيوصف بأنه قصة نجاح انتهت بالقضاء على داء الكلب البري في أوروبا. وبالتحصين الفموي (oral rabies vaccination, ORV) زال متغير الثعلب الأحمر الذي كان يسود غرب أوروبا، أما الأسس التقنية لاستراتيجية ملائمة لتحصين الثعالب بهذه الطريقة فكانت سويسرا وألمانيا وفرنسا في طليعة من وضعها، عبر أبحاث تطبيقية تضافرت فيها قطاعات عدة في عدد محدود من الدول الأوروبية.

Breeds — nothing linked

No breed is published for this species yet. Breeds are harvested in bulk and wait for human promotion before they appear.

All breeds ←

Clinical signs — nothing linked

No clinical sign is published yet — the same gap that stops the sign finder working.

Browse the collection ←