حمى غرب النيل

HorsesGeeseCrowsBlue jaysWild birdsالدماغ والحبل الشوكي هما موضعا كشف فيروس غرب النيل المعدي وحمضه النووي ومستضداته لدى الحيوانات ذات العلامات العصبية، وقد يمتد الكشف أحيانًا، تبعًا للنوع، إلى أنسجة مصابة أخرى أو إلى الدم. تتوزع الآفات العيانية النادرة لدى الخيول على الحبل الشوكي وجذع الدماغ والدماغ المتوسط، وتصف نشرة جامعة ولاية أوهايو آفات نسيجية لدى الحيوانات المفحوصة تتركز في الحبل الشوكي والجزء السفلي من جذع الدماغ، أشدها في الحبل الشوكي الصدري والقطني. أُبلغ لدى الخيول المصابة في الولايات المتحدة عن علامات تخص الجهاز العصبي المركزي والجهاز العصبي المحيطي معًا.7 cited sources

حمى غرب النيل (West Nile fever) مرض فيروسي ينقله البعوض وقد يصيب الطيور والبشر والخيول، وتتراوح عواقبه بين عدوى غير ظاهرة والوفاة. تظهر الإصابة السريرية بين الثدييات أساسًا في الخيول والبشر، وقد يسبب فيروس غرب النيل مرضًا عصبيًا ووفاة لدى الناس.

سلالات الفيروس

يفصل التحليل الجيني عزلات فيروس غرب النيل إلى سلالات (lineages) متعددة، وقد وُصفت منها ثماني سلالات لا يرتبط بمرض الإنسان سوى السلالتين 1 و2، وكلتاهما قد تكون مسؤولة عن المرض في الإنسان أو الحيوان.

الطيور والحيوانات المصابة

يختلف أثر فيروس غرب النيل في الطيور باختلاف النوع والمنطقة، فهو شديد الإمراض لها في الأمريكتين ونادرًا ما يقتلها في أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط وآسيا، ومن الطيور التي كثيرًا ما تنفق بمرض جهازي قاتل الغربان الأمريكية (Corvus brachyrhynchos) والقيق الأزرق (Cyanocitta cristata). تُعد طيور فصيلة الغرابيات (Corvidae) شديدة القابلية للإصابة بالفيروس، وقد كُشف الفيروس في طيور نافقة أو محتضرة من أكثر من 250 نوعًا. لم يكن الفيروس يُعد ممرضًا للطيور قبل عام 1997، حين تسببت سلالة أشد ضراوة في إسرائيل بنفوق أنواع مختلفة من الطيور، وفي العام نفسه ارتبط الفيروس لأول مرة بمرض في الطيور الداجنة حين أصيبت أسراب من صغار الإوز في إسرائيل بمرض يسبب الشلل. تقدَّر فترة حضانة التهاب الدماغ الخيلي بفيروس غرب النيل بنحو 3-15 يومًا بعد لدغة البعوض، ولا تُعد الحمى سمة ثابتة للمرض في الخيول، ويقدّر المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها (ECDC) نسبة الخيليات المصابة التي قد تظهر عليها علامات عصبية بنحو 10%.

طرق الانتقال والانتشار

يُعتقد أن الطيور المهاجرة هي المسؤول الرئيسي عن نشر فيروس غرب النيل وعن إعادة إدخاله من المناطق المتوطنة إلى مناطق تشهد فاشيات متفرقة، ويُعتقد أن كثيرًا من سلالاته تُحفظ في أفريقيا. يدخل الفيروس أوروبا مع الطيور المهاجرة القادمة من أفريقيا جنوب الصحراء وشمالها أو من الشرق الأوسط ويقضي الشتاء في البعوض، ويُحفظ في أعداد البعوض بالانتقال الرأسي من البالغات إلى البيض. وُثّق انتقال مباشر لفيروس غرب النيل بين بعض أنواع الطيور كالإوز، فضلًا عن طرح الطيور له في إفرازات الفم والمذرق. تعتمد إصابات الخيول على انتقال الفيروس بالبعوض، وهي موسمية في المناخات المعتدلة تبلغ ذروتها في أوائل الخريف في نصف الكرة الشمالي، وتُذكر درجة الحرارة بين المتغيرات البيئية المهمة المؤثرة في نشاط الفيروس في أوروبا لتأثيرها في تكاثر البعوض وفي الحضانة الخارجية للفيروس.

الأهمية

أدى دخول فيروس غرب النيل إلى أمريكا الشمالية عام 1999 إلى تراجع ملحوظ في أعداد عدد من أنواع الطيور تعافى معظمها لاحقًا، وأعقب دخولَ سلالة جديدة منه إلى أوروبا عام 2003 تسجيلُ حالات ونفوق في بعض الطيور ولا سيما الجوارح. شهدت اليونان وإسرائيل ورومانيا وروسيا والولايات المتحدة أكبر فاشيات حمى غرب النيل، وتقع مواقع الفاشيات على طرق هجرة الطيور الرئيسية.

العدوى لدى الإنسان

تقدّر منظمة الصحة العالمية أن نحو شخص واحد من كل 150 مصابًا بفيروس غرب النيل يتطور لديه شكل أشد من المرض، وأن من تجاوزوا الخمسين وبعض ضعاف المناعة، كمتلقي الأعضاء المزروعة، هم الأعلى خطرًا. حدث جزء ضئيل جدًا من إصابات البشر بفيروس غرب النيل عبر زراعة الأعضاء ونقل الدم والرضاعة الطبيعية.

التشخيص

تُكشف الأضداد في مصل الخيول بمقايسات الممتز المناعي المرتبط بالإنزيم (ELISA) وباختبارات تثبيط التراص الدموي والتعادل بإنقاص اللويحات والتعادل الفيروسي، وقد تظهر في بعض الاختبارات المصلية تفاعلات متصالبة مع فيروسات مصفرة قريبة مثل فيروس التهاب الدماغ الياباني وفيروس أوسوتو.

الوقاية والمكافحة

توصي منظمة الصحة العالمية بترصد نشط للطيور والخيول بوصفه إنذارًا مبكرًا للسلطات البيطرية وسلطات الصحة العامة، لأن الفاشيات الحيوانية تسبق الإصابات البشرية. لا يتوافر للبشر لقاح ولا وقاية كيميائية ولا علاج نوعي لعدوى فيروس غرب النيل، بحسب المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها.

الوضع التنظيمي

يجب الإبلاغ عن حالات عدوى فيروس غرب النيل لدى البشر على مستوى الاتحاد الأوروبي والمنطقة الاقتصادية الأوروبية بحسب المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها.

Signs and symptoms

لا تظهر أعراض على معظم الخيول المصابة بفيروس غرب النيل (West Nile virus)، لكن بعضها تظهر عليه علامات عصبية يصاحبها غالبًا نقص الشهية والاكتئاب. في فاشية إيطالية أبدت جميع الحالات درجات متفاوتة من الرنح (ataxia) وضعف الطرفين الخلفيين، ورُصد لدى بعض الخيول ضعف غير متناظر في الطرفين الخلفيين، كما أُفيد بأن معظم الخيول المريضة في الولايات المتحدة كانت مترنحة. تتوزع العلامات العصبية المحتملة لدى الخيول التي تذكرها المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) بين اضطرابات حركية كالتعثر وارتعاش العضلات والشلل الجزئي والتجوال بلا هدف والدوران، وعلامات تخص الرأس كضعف البصر وضغطه على الأجسام وصرير الأسنان والعجز عن البلع، إضافة إلى التشنجات. قد يؤدي قصور الأعصاب القحفية إلى ضعف عضلات الوجه واللسان أو شللها، ما قد يسبب صعوبة في البلع. من بين الخيول التي نفقت أو قُتلت رحيمًا، حدثت الوفاة عادةً خلال خمسة أيام. قد يعجز الإوز وغيره من الطيور الحساسة عن الحركة أو يتمنع عنها إذا أُزعج، وقد يختل تناسقه، ضمن إصابة عصبية تتدرج من الرقود إلى شلل الساقين والجناحين. يمكن أن يصاب البشر أيضًا، لكن معظمهم لا تظهر عليهم أعراض، ونحو 20% منهم تظهر عليهم أعراض خفيفة شبيهة بالإنفلونزا تشمل الحمى والصداع والطفح الجلدي، بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH).

Pathophysiology

يسبب حمى غرب النيل فيروس غرب النيل (WNV)، وهو فيروس من معقد فيروس التهاب الدماغ الياباني ضمن جنس Flavivirus وفصيلة Flaviviridae، ويرتبط بالفيروسات المسببة لالتهاب دماغ سانت لويس والحمى الصفراء. يصاب البعوض عندما يلدغ طائرًا مصابًا فيبتلع الفيروس مع دمه، أما إصابة الحيوانات الأخرى كالخيول، وكذلك البشر، فعَرَضية بالنسبة إلى دورة الفيروس في الطيور، لأن معظم الثدييات لا يبلغ الفيروس في دمها قدرًا يكفي لنشر المرض. تُعد معظم الثدييات، ومنها الخيول، وكذلك البشر، عوائل مسدودة (dead-end hosts) لا تنقل الفيروس إلى البعوض. نادرًا ما يُظهر تشريح الخيول آفات عيانية، ويقتصر ما يظهر منها عادةً على بقع صغيرة متفرقة من النزف وتغير اللون في الحبل الشوكي أو جذع الدماغ أو الدماغ المتوسط. يتمركز التهاب الدماغ والنخاع غير القيحي (nonsuppurative encephalomyelitis) في الحبل الشوكي والجزء السفلي من جذع الدماغ وتبلغ آفاته أشدها في الحبل الشوكي الصدري والقطني، وقد وجدته نشرة جامعة ولاية أوهايو بدرجة خفيفة إلى متوسطة لدى جميع الحيوانات المفحوصة، مصيبًا المادتين الرمادية والبيضاء.

Epidemiology

يقع مستودع فيروس غرب النيل في الطيور، وتُعد أنواع جنس Culex أهم نواقله في العالم، وإن كان البعوض من أنواع أخرى قابلًا للإصابة أيضًا. تستطيع أنواع قليلة من القراد الصلب واللين نقل الفيروس إلى الحيوانات في الظروف المخبرية، مع أن أهمية هذه العدوى غير مؤكدة. يتميز الفيروس بمدى عوائل واسع جدًا، فهو يتكاثر في الطيور والزواحف والبرمائيات والثدييات والبعوض والقراد. يوجد الفيروس في أنحاء أفريقيا وشمالًا حتى وسط أوروبا وشرق آسيا، وتذكر نشرة جامعة ولاية أوهايو أن نطاقه الجغرافي أوسع من نطاق أي فيروس آخر معروف من الفيروسات المنقولة بالمفصليات. لم يكن الفيروس قد شوهد في نصف الكرة الغربي قبل أغسطس 1999، حين ظهر في منطقة مدينة نيويورك، على الأرجح عبر استيراد طائر مصاب، مسببًا نفوق طيور برية وطيور في حدائق الحيوان وخيول ووفيات بشرية، ثم انتشر في أقل من عشر سنوات عبر أمريكا الشمالية كلها بما فيها المكسيك وكندا ودخل أمريكا الجنوبية. كشفت مسوح في أجزاء من أوروبا والشرق الأوسط تعرّض ما يصل إلى ثلث الخيول المفحوصة للفيروس دون مرض سريري. تعدّ نشرة جامعة ولاية أوهايو كل حصان تظهر عليه علامات عصبية بين يونيو وأكتوبر مشتبهًا بإصابته، خاصة إذا رُصد الفيروس في أوهايو قرب الحيوان، وتعلل ذلك بقابلية الفيروس للانتقال إلى الإنسان. حمى غرب النيل مرض حيواني يصيب البشر (zoonosis)، وهي مدرجة في مدونة صحة الحيوانات الأرضية (Terrestrial Animal Health Code) الصادرة عن المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) ويجب الإبلاغ عنها إليها.

Differential diagnosis

تؤكد دراسة حالات التهاب الدماغ الخيلي بفيروس غرب النيل في الولايات المتحدة أهمية النظر في الأسباب الأخرى للأمراض العصبية لدى الخيول عند التشخيص التفريقي. تذكر نشرة جامعة ولاية أوهايو من هذه الأسباب داء الكلب والتسمم الوشيقي (botulism) وأنواعًا أخرى من التهاب الدماغ، إلى جانب أمراض عصبية خيلية أخرى. توصي النشرة نفسها، نظرًا للشلل الصاعد وتغيرات الحالة الذهنية وفرط الحس لدى بعض الحالات، بإرسال جميع الخيول التي تنفق أو تُقتل رحيمًا لفحص داء الكلب. اعتمد تأكيد جميع إصابات الخيول تقريبًا في الولايات المتحدة عام 2000 على طريقتين مخبريتين على الأقل. يكون التفيروس لدى الخيول منخفضًا وقصير الأمد، لذا يقتصر التأكيد الفيروسي للحالات ذات العلامات العصبية المركزية عادةً على عينات من الدماغ والحبل الشوكي تُجمع عند التشريح بعد النفوق، ومن الفحوص الأخرى تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR) لأنسجة الجهاز العصبي المركزي والكيمياء النسيجية المناعية. تذكر المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) أن التشخيص يُؤكَّد بالعثور على الأضداد في دم الحيوانات أو الأشخاص المصابين.

Associated anatomy

الدماغ والحبل الشوكي هما موضعا كشف فيروس غرب النيل المعدي وحمضه النووي ومستضداته لدى الحيوانات ذات العلامات العصبية، وقد يمتد الكشف أحيانًا، تبعًا للنوع، إلى أنسجة مصابة أخرى أو إلى الدم. تتوزع الآفات العيانية النادرة لدى الخيول على الحبل الشوكي وجذع الدماغ والدماغ المتوسط، وتصف نشرة جامعة ولاية أوهايو آفات نسيجية لدى الحيوانات المفحوصة تتركز في الحبل الشوكي والجزء السفلي من جذع الدماغ، أشدها في الحبل الشوكي الصدري والقطني. أُبلغ لدى الخيول المصابة في الولايات المتحدة عن علامات تخص الجهاز العصبي المركزي والجهاز العصبي المحيطي معًا.

Primary prevention

تعدّ المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) مكافحة أعداد البعوض مفتاح منع انتشار حمى غرب النيل، وتدعو إلى حماية الخيول من التعرض للبعوض. تشمل وسائل حماية الناس التي تذكرها المنظمة تقليل أماكن تكاثر البعوض واستخدام الحواجز الشبكية وطاردات الحشرات، مع تجنب التعرض له خاصة عند الغسق والفجر حين يبلغ نشاطه ذروته. يتوفر لقاح للخيول بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH). يمكن خفض لدغات البعوض بإيواء الأنواع الحساسة داخل المباني أو في إسطبلات وأقفاص وحظائر مشبّكة، وقد تقلل الطاردات الموضعية خطر العدوى خلال موسم البعوض، وفق جامعة ولاية آيوا. يمكن أن يدل العثور على غربان نافقة على وجود المرض، ولذلك تستهدف برامج الترصد الغربان النافقة غالبًا، كما تتيح برامج ترصد الطيور البرية أو الحارسة للسلطات المختصة اتخاذ التدابير المناسبة لحماية الحيوانات والبشر.

Expected prognosis

لا يوجد علاج نوعي لحمى غرب النيل سوى الرعاية الداعمة، ويتعافى معظم الحيوانات والأشخاص المصابين تلقائيًا بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH). ترى جامعة ولاية آيوا أن صعوبة علاج العلامات العصبية بأمان في الخيول تفسر جزئيًا انتهاء نحو 30-40% من حالاتها السريرية بالنفوق أو القتل الرحيم. تذكر نشرة جامعة ولاية أوهايو أن 23 حصانًا من أصل 60 حالة أُبلغ عنها في سبع ولايات عام 2000 نفقت أو قُتلت رحيمًا (38%)، وأن الوفيات بلغت نحو 25% بين 738 حصانًا مؤكدًا ظهرت عليها العلامات السريرية في 19 ولاية عام 2001. تعود معظم الخيول الناجية إلى أداء وظائفها كاملًا وفق جامعة ولاية آيوا، مع بقاء عيوب عصبية أو ضعف في تحمل الجهد أو ضمور عضلي أو تغيرات سلوكية لدى بعضها، أما نشرة جامعة ولاية أوهايو فتذكر أن نحو 40% من الخيول الناجية كانت لا تزال تظهر عليها عيوب عصبية عند المتابعة بعد ستة أشهر بصرف النظر عن العلاج. أُبلغ عن نسب نفوق تراوحت بين 20% و60% في الإوز.

Reservoirs

الطيور البرية (المستودع الرئيسي لفيروس غرب النيل)