يعني الالتهاب الرئوي الجرثومي (bacterial pneumonia) وجود إنتان في المجاري الهوائية السفلية والرئتين، وتصفه مراجعة عن الكلاب والقطط بأنه ما يزال من أكثر التشخيصات السريرية شيوعاً في الكلاب المصابة بمرض تنفسي حاد أو مزمن. يُعد الالتهاب الرئوي في الأبقار سبباً رئيسياً للنفوق والخسائر الاقتصادية في صناعة الماشية، بحسب مراجعة عن الالتهاب الرئوي في الأبقار (Pathogenesis and Pathology of Bovine Pneumonia)، أما في القطط فقد يُغفل الالتهاب الرئوي الجرثومي لتشابه صورته السريرية وموجوداته التشخيصية مع مرض القصبات الالتهابي القططي.
الأشكال والأسباب في الأبقار
تشمل الالتهابات الرئوية الجرثومية في الأبقار، بحسب مراجعة الالتهاب الرئوي في الأبقار، الالتهاب الرئوي القصبي والالتهاب الرئوي الليفي والالتهاب الرئوي الجنبي، إضافة إلى الأشكال الجبنية النخرية والاستنشاقية والسلّية. تبدأ هذه العدوى في الأبقار باستعمار الممرضات البكتيرية المستنشقة للوصل القصبي السنخي، ومنه تمتد عبر المجاري المتصلة أو النسيج الرئوي المجاور لتنتج ثلاثة أنماط عامة من الالتهاب الرئوي، بحسب المراجعة ذاتها. يذكر دليل MSD البيطري أن تكاثر البكتيريا في الجهاز التنفسي العلوي للأبقار ثم استعمارها الرئتين قد يحدثان نتيجة كبت دفاعات المضيف أمام الإجهاد البيئي أو العدوى الفيروسية، وأن علامات الالتهاب الرئوي الجرثومي كثيراً ما تسبقها علامات عدوى فيروسية تنفسية. يظهر الالتهاب الرئوي الجرثومي في الأبقار عادةً خلال الأيام الستة إلى العشرة الأولى بعد إجهاد مثل الشحن أو الخلط بحيوانات أخرى، بحسب مراجعة الالتهاب الرئوي في الأبقار. يُعد Mycoplasma bovis سبباً مهماً للالتهاب الرئوي المزمن والتهاب المفاصل في أبقار المسمنات، في حين تعيش Pasteurella multocida في البلعوم الأنفي ويمكنها أن تستعمر انتهازياً رئات تضررت دفاعاتها التنفسية تضرراً مزمناً فتسبب التهاباً رئوياً قصبياً قيحياً، بحسب دليل MSD البيطري.
الأسباب في الكلاب والقطط
تشمل الأسباب الكامنة للالتهاب الرئوي الجرثومي في الكلاب والقطط العدوى الفيروسية وإصابة الاستنشاق واستنشاق الأجسام الغريبة وخلل تصفية الإفرازات التنفسية، ومن الأجسام الغريبة المذكورة في الأدبيات البيطرية أشواك الأعشاب (grass awns) والمواد النباتية والبلاستيكية. ينتشر مرض الكلاب التنفسي المعدي (canine infectious respiratory disease, CIRD) بخاصة بين الكلاب التي لم تتعرض لمسبباته من قبل حين توضع في بيئات مزدحمة ومجهدة كالملاجئ ومرافق الإيواء والعلاج، وقد انصبّ الاهتمام فيه على بكتيريا منها Streptococcus equi subsp zooepidemicus وStreptococcus canis وMycoplasma cynos وBordetella bronchiseptica. تذكر مراجعة الكلاب والقطط أن الأنبوب الرغامي في المرضى المُنبَّبين يعمل قناةً تنقل إلى المجاري الهوائية بكتيريا ممرضة ومقاومة لأدوية متعددة استعمرت البلعوم الفموي، فينتهي الأمر بالتهاب الرغامى والقصبات وربما بالتهاب رئوي.
العلامات بإيجاز
قد تكون العلامات في الكلاب والقطط حادة أو مزمنة ولا تعكس دائماً الحالة التنفسية الكامنة، وقد يلاحظ المالكون تغيراً في نمط التنفس مع زيادة اللهاث أو تسارع التنفس، بينما قد يُرى الزُّراق (cyanosis) وضيق النفس الانتصابي (orthopnea) في العدوى الشديدة.
التشخيص
يتأكد التشخيص في الكلاب والقطط بإظهار التهاب قيحي إنتاني في الفحص الخلوي لعينة من المجاري الهوائية تؤخذ بالغسل القصبي السنخي (bronchoalveolar lavage, BAL) أو الغسل الرغامي مع زرع ميكروبي إيجابي، أو بكشف بكتيريا داخل الخلايا، وقد تدعم الموجودات السريرية الملائمة التشخيص السريري كذلك. يعتمد تحديد الممرضات البكتيرية النوعية في أبقار المسمنات غالباً على موجودات الصفة التشريحية والزرع البكتيري والفحص الكيميائي النسيجي المناعي أو تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR)، بحسب دليل MSD البيطري. يذكر الدليل نفسه أن البكتيريا الضالعة من الكائنات المقيمة طبيعياً في الجهاز التنفسي العلوي، ولذلك ترتفع نوعية الزرع حين تؤخذ العينات من الجهاز التنفسي السفلي للحيوان الحي.