التهاب الرحم

Cattleيصيب التهاب الرحم (metritis) جدار الرحم كله، بينما يمثل التهاب بطانة الرحم (endometritis) التهاباً في بطانة الرحم (endometrium) وهو عادةً أخف شدة، بحسب المراجعة المنشورة في مجلة Animals عام 2025. وتذكر المراجعة أن التهاب الرحم يثبط إفراز الهرمون الملوتن (luteinizing hormone, LH) من الغدة النخامية الأمامية. وتضيف المراجعة أن الجس المستقيمي للرحم (transrectal uterine palpation) يساعد على كشف تضخم الرحم أو التهابه، غير أن دقة التشخيص تختلف باختلاف خبرة الطبيب.4 مصادر موثّقة

التهاب الرحم (metritis) مرض شائع متعدد الميكروبات يصيب الأبقار، ولا سيما في الأسبوعين الأولين بعد الولادة، بحسب دليل MSD البيطري. وتصف مراجعة منشورة في مجلة Animals عام 2025 أمراض الرحم بعد الولادة، كالتهاب الرحم والتهاب بطانة الرحم، بأنها تضعف الأداء التناسلي وتسبب خسائر اقتصادية كبيرة في أبقار الحليب حول العالم.

ما هو المرض وأسبابه

تنشأ أمراض الرحم الشائعة بعد الولادة، ومنها التهاب الرحم، حين يضطرب انكماش الرحم (uterine involution) بفعل عوامل معدية واستجابة التهابية مفرطة أو غير منحسمة، وتصف المراجعة نفسها أسباب أمراض الرحم لدى الأبقار بعد الولادة بأنها متعددة العوامل ومتغيرة. ويميز دليل MSD البيطري بين التهاب الرحم النفاسي الحاد (acute puerperal metritis)، وهو عدوى رحمية شديدة بعد الولادة تنتهي بعلامات جهازية للتسمم (toxemia)، والتهاب الرحم السريري (clinical metritis) الذي يُستعمل مصطلحًا عامًا لعدوى الرحم بعد الولادة وقد لا تصحبه علامات جهازية. ومن البكتيريا المرتبطة كثيرًا بالمرض Trueperella pyogenes، المعروفة سابقًا باسم Arcanobacterium pyogenes، وقد تسبب التهابًا مستمرًا، في حين تُحدث Fusobacterium necrophorum، وهي ممرض لاهوائي، آفات نخرية في الرحم والتهابًا شديدًا، ولا سيما مع احتباس الأغشية الجنينية أو بعد الولادة العسرة، بحسب المراجعة. ويذكر دليل MSD البيطري أن أمراضًا معدية في الجهاز التناسلي، مثل داء البروسيلات (brucellosis) وداء البريميات (leptospirosis) وداء المشعرات (trichomoniasis) وداء العطائف (campylobacteriosis)، قد تسبب التهاب الرحم كذلك.

الحيوانات المصابة

تمتد الإصابة إلى غير الأبقار في دليل MSD البيطري، فقد ارتبط التهاب الرحم في الخنازير الأمهات والإناث البكر (sows and gilts) بالولادة المطولة أو التي احتاجت إلى مساعدة يدوية. وفي الخيل يرتبط التهاب الرحم بعد الولادة عمومًا برضوض ولادة المهر (foaling) واحتباس الأغشية الجنينية، ويظهر خلال عشرة أيام من الولادة، وأكثر ما يظهر بعد يومين إلى أربعة أيام منها. وفي الماعز كثيرًا ما يرتبط المرض باحتباس الأغشية الجنينية أو برضوض الرحم أثناء الولادة العسرة، وقد يؤدي إلى العقم لدى بعضها.

عوامل الخطر

تتعرض أبقار الحليب بعد الولادة لخطر عدوى الرحم بسبب اختراق الحواجز التشريحية أثناء الولادة وبعدها، وتضيف المراجعة المنشورة في مجلة Animals أن اضطرابات استقلابية مثل الكيتوزية (ketosis) وانزياح المنفحة (displaced abomasum) ترفع هذا الخطر أيضًا. ويعدّ دليل MSD البيطري من عوامل خطر التهاب الرحم بعد الولادة لدى الأبقار ولادة عجل ميت أو عجل ذكر، والولادة الأولى (primiparity)، وضعف نظافة منطقة العجان، وارتفاع الأحماض الدهنية غير المؤسترة (nonesterified fatty acids) وبيتا هيدروكسي بيوتيرات (beta-hydroxybutyrate) والهابتوغلوبين (haptoglobin) في الأسبوع الأول بعد الولادة.

الأهمية

يقدّر دليل MSD البيطري الحدوث التراكمي لالتهاب الرحم بعد الولادة في معظم مزارع الألبان بما بين 10 و25% من الأبقار خلال موسم الحلابة. ويقرن الدليل الإصابة بانخفاض إنتاج الحليب وضعف الأداء التناسلي وارتفاع احتمال التهاب بطانة الرحم والاستبعاد من القطيع والنفوق.

التشخيص

يمكن تشخيص التهاب الرحم بملاحظة الإفرازات المميزة في منطقة العجان، بحسب دليل MSD البيطري، غير أن المراجعة المنشورة في مجلة Animals ترى أن التشخيص الدقيق لأمراض الرحم بعد الولادة في أبقار الحليب يتطلب نهجًا متكاملًا يجمع التقييم السريري والفسيولوجي والنسيجي والدموي. وتتفاوت وسائل تقييم صحة الرحم، كالجس عبر المستقيم والمسحات الرحمية للزرع الميكروبي والفحص الخلوي والتصوير بالموجات فوق الصوتية، في حساسيتها ونوعيتها وسهولة تطبيقها، وتشير المراجعة إلى غياب إجماع على العلامات السريرية أو النتائج المخبرية التي يُبنى عليها التشخيص.

الوقاية والمكافحة

يذكر دليل MSD البيطري أن من التدابير التي قد تساعد على خفض حدوث التهاب الرحم استخدام ثيران تنتج عجولًا صغيرة وتقديم مضادات الأكسدة في العلف، إلى جانب نظافة منطقة الولادة. خفض أمراض الرحم على مستوى القطيع وتحسين الأداء التناسلي يرتكزان عمليًا، بحسب المراجعة المنشورة في مجلة Animals، على حالة جسم مثلى عند الولادة وتغذية ممتازة في الفترة الانتقالية ومساندة الأبقار في بداية فترة ما بعد الولادة.

العلامات والأعراض

يُعرَّف التهاب الرحم بعد الولادة (metritis) في مراجعة منشورة في مجلة Animals عام 2025 بأنه التهاب يشمل جدار الرحم كله وتصاحبه غالباً أعراض جهازية كالحمى والخمول، ويظهر عادةً خلال عشرة أيام من الولادة برحم متضخم مترهل وإفرازات كريهة الرائحة حمراء مائلة إلى البني. ويذكر قسم علوم الحيوان والأغذية بجامعة كنتاكي أن التهاب الرحم عدوى داخل الرحم. وتخرج من الأبقار الطازجة المصابة بهذه العدوى، بحسب القسم نفسه، إفرازات كريهة الرائحة، وقد تصاب بالحمى أو لا تصاب بها، إذ تقل نسبة المصابات بالحمى عن 45% من الأبقار المصابة بالتهاب الرحم.

الفيزيولوجيا المرضية

يذكر قسم علوم الحيوان والأغذية بجامعة كنتاكي أن جميع أبقار الحليب تتعرض بعد الولادة لدرجة ما من التلوث البكتيري داخل الرحم، وأن على جهاز المناعة لدى البقرة أن يتدخل لإزالة العدوى، وأن Escherichia coli هي الملوِّث البكتيري الابتدائي المرتبط بالتهاب الرحم (metritis). وتبيّن المراجعة المنشورة في مجلة Animals عام 2025 أن غزو الرحم ببكتيريا ممرضة مثل Trueperella pyogenes وEscherichia coli يستثير استجابة التهابية تقودها أساساً محاولة الجهاز المناعي إزالة العدوى، فتُفرَز السيتوكينات المحفِّزة للالتهاب (pro-inflammatory cytokines) ووسائط أخرى. تختلف الميكروبيوتا الرحمية للأبقار السليمة عن الأبقار التي يظهر عليها التهاب الرحم أو التهاب بطانة الرحم، فهي أكثر تنوعاً واستقراراً، بينما تغلب على الأبقار المصابة غالباً مجتمعات ميكروبية مميزة من Fusobacterium necrophorum وBacteroides وTrueperella pyogenes، بحسب المراجعة. وتصف المراجعة بكتيريا Prevotella melaninogenicus بأنها سالبة الغرام وتشارك عادةً في عدوى الرحم المختلطة. ومن نتائج التهاب الرحم المهمة، بحسب المراجعة، تثبيط إفراز الهرمون الملوتن (luteinizing hormone, LH) من الغدة النخامية الأمامية، كما قد يؤخر الالتهاب انكماش الرحم الطبيعي بعد الولادة (uterine involution). وتضيف المراجعة أن ضعف الحالة الطاقية للبقرة يُعطِّل وظيفة العدلات (neutrophils) التي تُعد حاسمة لتخليص الرحم من التلوث بعد الولادة.

الوبائيات

تزداد نسبة الإصابة بالتهاب الرحم (metritis) لدى أبقار الحليب التي تعاني ولادة عسرة أو تلد توأماً أو تحتفظ بالمشيمة، وفق قسم علوم الحيوان والأغذية بجامعة كنتاكي، الذي يقدّر أن نحو 12% من الأبقار الحديثة الولادة تصاب بدرجة ما منه. وتعدّ المراجعة المنشورة في مجلة Animals عام 2025 الولادة العسرة عاملَ خطر رئيسياً لأنها كثيراً ما تسبب إصابة رضّية في الرحم تهيئ للعدوى، وتضيف أن الأبقار التي تلد توأماً أكثر عرضة لمشكلات ما بعد الولادة، ولا سيما احتباس الأغشية الجنينية التي تعقبها عدوى الرحم غالباً. وتفيد المراجعة بأن نقص الكالسيوم حول الولادة (periparturient hypocalcemia) يُضعف المناعة ويُعيق قدرتها على الاستجابة لعدوى الرحم. ويفيد مصدر جامعة كنتاكي بأن الأبقار التي أصيبت لاحقاً بالتهاب الرحم كانت أقل استهلاكاً للمادة الجافة قبل الولادة من الأبقار التي لم تصب، وبأن نقص الكالسيوم تحت السريري (حمى الحليب) قد يكون عامل خطر للإصابة.

التشخيص التفريقي

يحدث التهاب بطانة الرحم (endometritis) بعد أكثر من 21 يوماً من الولادة، بحسب المراجعة المنشورة في مجلة Animals عام 2025، ولا تصحبه أعراض جهازية وتميّزه إفرازات مهبلية مخاطية قيحية أو قيحية وتأخر انكماش الرحم، في حين يشمل التهاب الرحم (metritis) جدار الرحم كله وتصاحبه غالباً أعراض جهازية. وتصف المراجعة التهاب بطانة الرحم السريري بأنه التهاب في بطانة الرحم كثيراً ما تصاحبه علامات ظاهرة كالإفراز المهبلي. وتذكر المراجعة أن التهاب بطانة الرحم تحت السريري، الذي لا تظهر معه علامات واضحة، قد يضر مع ذلك بالأداء التناسلي وقد يصعب تشخيصه. كما تصف المراجعة تقيّح الرحم (pyometra) بأنه حالة تتميز بوجود مادة قيحية داخل الرحم.

التشريح المرتبط

يصيب التهاب الرحم (metritis) جدار الرحم كله، بينما يمثل التهاب بطانة الرحم (endometritis) التهاباً في بطانة الرحم (endometrium) وهو عادةً أخف شدة، بحسب المراجعة المنشورة في مجلة Animals عام 2025. وتذكر المراجعة أن التهاب الرحم يثبط إفراز الهرمون الملوتن (luteinizing hormone, LH) من الغدة النخامية الأمامية. وتضيف المراجعة أن الجس المستقيمي للرحم (transrectal uterine palpation) يساعد على كشف تضخم الرحم أو التهابه، غير أن دقة التشخيص تختلف باختلاف خبرة الطبيب.

الوقاية الأولية

يبدأ منع التهاب الرحم (metritis)، بحسب قسم علوم الحيوان والأغذية بجامعة كنتاكي، بتوفير بيئة ولادة نظيفة منفصلة عن حظيرة الأبقار المريضة. ويعدّ القسم ممارسات الإدارة، مثل توفير مساحة كافية عند معالف الأعلاف ومساحة للراحة وتخفيف الإجهاد الحراري، مهمةً للوصول إلى أفضل استهلاك للعلف قبل الولادة. ويشير القسم إلى أن الكالسيوم مهم لانقباضات عضلة الرحم ولأفضل استجابة مناعية في مواجهة التحديات البكتيرية. وتورد المراجعة نتيجة مفادها أن إعطاء مكمّلات فيتامين E والسيلينيوم خفّض حدوث احتباس الأغشية الجنينية وعدوى الرحم، وكلاهما مرتبط بانخفاض الخصوبة.

الإنذار المتوقع

يقول قسم علوم الحيوان والأغذية بجامعة كنتاكي إن الوقاية من التهاب الرحم (metritis) مهمة لأن هذه العدوى قد تسبب النفوق. ويذكر القسم أن الأبقار المصابة بالتهاب الرحم يقل إنتاجها من الحليب وأداؤها التناسلي، وأن الأبقار البالغة المصابة بحالة خفيفة أو شديدة تنتج نحو 600 رطل (lbs) أقل من الحليب خلال موسم الحلابة مقارنةً بالأبقار الطازجة السليمة. لم تدم فروق الحمل لدى الأبقار المصابة بالتهاب رحم شديد بحسب ملاحظات قسم علوم الحيوان والأغذية بجامعة كنتاكي، إذ كانت معدلاتها أدنى عند التلقيح الأول وعند اليوم 120 من الحلابة ثم اختفى الفرق بحلول اليوم 300 من الحلابة. وتشير بيانات القسم أيضاً إلى أن معدلات الاستبعاد من القطيع لم تختلف بين الأبقار المصابة بالتهاب الرحم وغير المصابة. في المقابل، تُعدّ المراجعة المنشورة في مجلة Animals عام 2025 التهاب الرحم والتهاب بطانة الرحم من أبرز أسباب العقم في أبقار الحليب. وتتجلى هذه الآثار، بحسب المراجعة، في تأخر عودة الشياع وانخفاض معدلات الحمل، وكذلك في إطالة الفترة بين الولادات وزيادة خطر الاستبعاد.