تولاريميا (حمى الأرانب)

RabbitsHaresRodentsVolesMuskratsBeaversSheepCatsDogsBirdsHumansمُشتركة مع الإنسان3 مصادر موثّقة

تولاريميا أو حمى الأرانب (tularemia) مرض حيواني المنشأ (zoonosis) تسببه بكتيريا Francisella tularensis، ويصيب أساسًا الأرنبيات والقوارض، كما أُبلغ عن إصابة طيف واسع من الثدييات الأخرى وعدة أنواع من الطيور. يعدّ دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) خطر انتقال هذه البكتيريا إلى الإنسان مرتفعًا، مشيرًا إلى أن الجرعة المعدية منخفضة للغاية وأن الحيوانات المصابة تطرح البكتيريا في البول.

ما هو المرض والانتشار

تميّز صفحة المرض لدى WOAH النويع Francisella tularensis subsp. tularensis (النمط A)، المرتبط أساسًا بالأرنبيات في أمريكا الشمالية، والذي ينتقل في الغالب عبر القراد أو الذباب القارص أو بالتماس المباشر مع الحيوانات المصابة. يوجد النويع Francisella tularensis subsp. holarctica (النمط B) أساسًا في القوارض المائية مثل القنادس وفئران المسك وفي فئران الحقل بأمريكا الشمالية، وفي الأرانب البرية والقوارض في أوراسيا. يصف دليل WOAH تولاريميا بأنها متوطنة في نصف الكرة الشمالي، تظهر فاشياتٍ في كثير من بلدان أمريكا الشمالية وأوروبا، وحالاتٍ متفرقة فقط في بلدان أخرى من أوروبا وآسيا.

الحيوانات المصابة والمستودع

تذكر مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأمريكية (CDC) أن الأرانب والأرانب البرية والقوارض شديدة القابلية للإصابة، وأنها كثيرًا ما تنفق بأعداد كبيرة خلال الفاشيات. يرى دليل WOAH أن الأنواع متوسطة القابلية للإصابة، التي تحتفظ بالعدوى مدة طويلة، قد تؤدي دور مستودع ينقل العدوى إلى غيرها. من بين الحيوانات الأليفة، قد تسبب العدوى بـ F. tularensis مرضًا سريريًا في القطط، وبصورة أقل شيوعًا في الكلاب، بحسب دليل WOAH. تشير صفحة المرض لدى WOAH إلى فاشيات عالية النفوق سببها النمط A في الأغنام.

طرق الانتقال

ينتشر المرض، وفق دليل WOAH، عبر نواقل منها البعوض وذباب الخيل وذباب الغزلان والقراد. تؤدي المفصليات الماصة للدم دورًا جوهريًا في بقاء F. tularensis في الطبيعة وفي نقل المرض.

العلامات والآفات

يتسم المرض بالحمى والخمول، وكثيرًا ما يصحبه تسمم دموي (septicaemia). لا تُظهر معظم الأنواع الداجنة عادةً علامات الإصابة، لكنها تكوّن أجسامًا مضادة نوعية ضد الكائن بعد العدوى. تشمل الآفات بعد النفوق تنخرًا متجبنًا في العقد اللمفية وبؤر تنخر رمادية مائلة إلى البياض في الطحال والكبد والرئتين وأعضاء أخرى. يتضخم الطحال عادةً في حالات التسمم الدموي، أما في الأنواع الأقل حساسية فقد تشبه الصورة العيانية صورة السل (tuberculosis)، مع أورام حبيبية تحت حادة أو مزمنة في عدة أعضاء.

العدوى لدى الإنسان

يذكر دليل WOAH أن الإنسان معرض لخطر مرتفع لاكتساب العدوى بالتماس المباشر مع الحيوانات المريضة أو أنسجتها، وبتناول لحوم حيوانات مصابة، وبشرب الماء الملوث أو ملامسته، وباستنشاق رذاذ محمّل بالبكتيريا. تضيف CDC إلى طرق العدوى لدغات القراد وذباب الغزلان، وملامسة الحيوانات المصابة ولا سيما القوارض والأرانب، واستنشاق الغبار الملوث، والتعرض المهني. تنتقل العدوى من القطط إلى الإنسان غالبًا عبر العض أو الخدش، ومن الكلاب عبر التماس الوثيق مع الوجه والقراد والجيف التي تجلبها والعض، وفق دليل WOAH. قد تظهر لدى الإنسان قرح أو خراجات في موضع التعرض، وهي آفات نادرًا ما تُرى في الحيوانات، إلى جانب تورم العقد اللمفية الناحية. تذكر CDC أن تولاريميا قد تهدد الحياة، لكن معظم حالات العدوى تُعالج بنجاح بالمضادات الحيوية.

التشخيص

يُستخدم في تشخيص تولاريميا تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR)، وهو بحسب دليل WOAH طريقة آمنة وملائمة للكشف عن F. tularensis في العينات السريرية، ومعه العزل البكتيري. أكثر الاختبارات المصلية استخدامًا لتشخيص المرض هو التراص الدقيق (microagglutination)، وتماثله «مقايسة الممتز المناعي المرتبط بالإنزيم (ELISA)» حساسيةً ونوعيةً. تفيد الاختبارات المصلية في تشخيص عدوى الإنسان، غير أن قيمتها محدودة في الأنواع الحيوانية الأكثر قابلية للإصابة، التي تنفق عادةً قبل تكوين الأجسام المضادة.

الوقاية والمكافحة

يدعو دليل WOAH الصيادين وحراس الغابات إلى اتخاذ الاحتياطات قبل فتح جثث الحيوانات النافقة، بوصفهم فئة معرضة لخطر العدوى. تشمل خطوات الوقاية التي تذكرها CDC استخدام طارد الحشرات، وارتداء القفازات عند التعامل مع الحيوانات المريضة أو النافقة، وتجنب جز العشب فوقها. تشير صفحة المرض لدى WOAH إلى أن لقاحات جديدة ضد تولاريميا قيد التطوير، لكنها لم تُرخَّص بعد للاستخدام البشري أو الحيواني.