الجمرة الخبيثة

CattleSheepGoatsHorsesPigsDeerAntelopeتنتقل عصيات الجمرة الخبيثة (anthrax) عبر القنوات اللمفاوية إلى العقد اللمفاوية ثم تنتشر في الدوران مسببة تسمم الدم وإصابة الأعضاء الداخلية، وتشمل الآفات بعد النفوق الطحال المتضخم اللين، والنزوف على السطوح المصلية للبطن والصدر وعلى النخاب والشغاف ومخاطية القناة الهضمية، واحتقان الكبد والكليتين والعقد اللمفاوية وتضخمها. تتأثر كذلك الأنسجة تحت الجلد والحلق، فقد تظهر وذمة حول الحلق والرقبة، وتورمات وذمية تحت الجلد لدى بعض المجترات في أسفل الرقبة والصدر والكتفين وأحيانًا الأعضاء التناسلية، ويتورم الحلق في الخنازير عند إصابة البلعوم الفموي، وقد توجد آفات في العقد اللمفاوية الرقبية واللوزتين لدى خنازير سليمة ظاهريًا عند الذبح. تشمل المواضع الأخرى الأمعاء، إذ قد تسبب إصابتها فقدان الشهية والقيء والإسهال الدموي أحيانًا أو الإمساك، والرئتين لدى الخنانيص التي تصاب بالشكل الرئوي باستنشاق الغبار الملوث، والجلد فيما بدا شكلًا جلديًا لدى بعض الأبقار الملقحة سابقًا خلال فاشية في كندا.5 cited sources

يصف دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) الجمرة الخبيثة (anthrax) بأنها مرض بكتيري حاد يصيب العواشب أساساً وينتقل إلى الإنسان، ويذكر أنها تُعرف في أنحاء العالم بأسماء عدة، منها الشاربون (charbon) ومرض فارزي الصوف (woolsorters’ disease) والبثرة الخبيثة (malignant pustule) والقرحة السيبيرية (Siberian ulcer). تتصف أبواغ الجمرة الخبيثة بمقاومة شديدة وبقدرة على البقاء في البيئة عقوداً، ما يجعل مكافحة المرض أو استئصاله صعباً جداً، بحسب صفحة المنظمة العالمية لصحة الحيوان.

الحيوانات المصابة

يذكر مركز الأمن الغذائي والصحة العامة بجامعة ولاية آيوا أن حالات الجمرة الخبيثة شائعة في الأبقار والمجترات الصغيرة، وأنها سُجلت أيضاً في جاموس الماء والخيول والإبل وإبليات أمريكا الجنوبية. تبدو الطيور شديدة المقاومة للجمرة الخبيثة وإن شوهدت فيها حالات سريرية قليلة، وقد تمرض القوارت (omnivores) واللواحم إذا ارتفعت الجرعة، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة بجامعة ولاية آيوا.

طرق الانتقال

تكثر الفاشيات عموماً في المناطق ذات التربة القلوية الغنية بالكالسيوم وغيره من المعادن، وقد أدى علف ملوث، كالأعلاف الخشنة (forage) ومسحوق العظام، إلى بعض الفاشيات خارج المناطق المتوطنة، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة بجامعة ولاية آيوا. قد تنشر الحيوانات الكانسة (scavengers)، ومنها النسور، العدوى ميكانيكياً بعد التغذي على الجثث التي تحمل سوائلها المتسربة أعداداً كبيرة من البكتيريا تكوّن أبواغاً عند تعرضها للهواء، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة بجامعة ولاية آيوا. تذكر صفحة المنظمة العالمية لصحة الحيوان أن الطقس الرطب أو الحراثة العميقة يُظهران الأبواغ على سطح التربة، فيعود المرض حين تبتلعها المجترات. تقول صفحة المنظمة العالمية لصحة الحيوان إن دم الحيوانات المصابة قد لا يتخثر وقد يتسرب من فتحات الجسم، ما يتيح للحشرات نشر البكتيريا إلى حيوانات أخرى.

العلامات بإيجاز

يُبلَّغ عن أشكال فوق حادة وحادة وتحت حادة للجمرة الخبيثة، وعن أشكال مزمنة نادرة، بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان. قد يكون تضخم العقد اللمفاوية العلامة الوحيدة للمرض المزمن، وفق دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان.

العدوى لدى الإنسان

تظهر الجمرة الخبيثة لدى الإنسان بثلاثة أنماط هي الجلدي والهضمي والاستنشاقي، بحسب صفحة المنظمة العالمية لصحة الحيوان. يذكر دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان أن خطر استنشاق جرعات معدية يصبح كبيراً في المهن التي تعالج المنتجات الثانوية الحيوانية لتصنيع السلع، وهو ما يسمى الجمرة الخبيثة الصناعية (industrial anthrax). يفيد مركز الأمن الغذائي والصحة العامة بجامعة ولاية آيوا بأن الشكل الاستنشاقي أخطر أشكال المرض وأن نسبة الوفيات فيه مرتفعة ما لم يُعالج مبكراً، بينما نادراً ما يكون الشكل الجلدي قاتلاً إذا عولج بمضادات حيوية مناسبة.

التشخيص

نادراً ما يُستعمل كشف الأضداد في مصل الحيوانات المصابة لأغراض التشخيص ويُعد أداة بحثية في الأساس، في حين تُعد مشاهدة العصيات المحفظة في لطاخة الدم المصبوغة (تفاعل مكفاديان M’Fadyean’s reaction) تشخيصية كلياً، بحسب دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان.

الوقاية والمكافحة

تنص لوائح في معظم البلدان على منع الفحص التشريحي بعد الموت عند الاشتباه بالجمرة الخبيثة، بحسب دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان. تربط صفحة المنظمة العالمية لصحة الحيوان سلامة المنتجات الحيوانية المخصصة لاستهلاك الإنسان بالكشف المبكر عن الفاشيات وبتطبيق إجراءات صحية مناسبة في المسالخ ومصانع الألبان.

Signs and symptoms

كثيرًا ما يكون الموت المفاجئ العلامة الوحيدة للجمرة الخبيثة (anthrax) في المجترات، إذ يشيع فيها المرض الجهازي فوق الحاد وتوجد الحيوانات نافقة دون ما يدل على مرضها، وقد يُلاحظ قبيل الموت حمى شديدة وارتعاش وترنح وضيق تنفس ثم انهيار سريع، وتشنجات نهائية في بعض الحالات. يقضي الشكل الحاد على المجترات بعد مرض قصير يمتد عادة حتى يومين، تنتقل خلاله الحيوانات غالبًا من حمى وهياج قد يُلاحظان أولًا إلى خمول وذهول وفقدان شهية. قد تُجهض الأبقار الحوامل وينخفض إنتاج الحليب انخفاضًا شديدًا، وقد يبدو الحليب مدمّى أو متغير اللون بمسحة صفراء. يشيع المسار الحاد في الخيول، ومن علاماته المتكررة الحمى وفقدان الشهية والخمول وعلامات الإنتان (sepsis) الأخرى والمغص الشديد، والإسهال الدموي أحيانًا، وتظهر لدى بعضها تورمات في الرقبة والقص وأسفل البطن والأعضاء التناسلية. قد تظهر الجمرة الخبيثة في الخنازير بتسمم دموي حاد يتسم بالموت المفاجئ أو بالتهاب الفم والبلعوم أو بشكل مزمن خفيف، ويذكر مركز الأمن الغذائي والصحة العامة في جامعة ولاية آيوا أن الحالات الخفيفة تحت الحادة إلى المزمنة أكثر شيوعًا فيها، وتتسم بتورم موضعي وحمى وتضخم العقد اللمفاوية، وأن الحلق قد يتورم بسرعة عند إصابة البلعوم الفموي. تذكر المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) أن آكلات اللحوم التي تتغذى على مصدر مصاب قد تصاب بشكل معوي مع حمى وتقلصات تشفى منه أحيانًا. قد يرشح من فتحات جسم الحيوان النافق دم غير متخثر فيوجد في الفم والمنخرين والشرج، ويغيب التيبس الرمي (rigor mortis) عادة أو يتأخر أو يكون ناقصًا، وتكون الجثة في الغالب منتفخة سريعة التحلل. إذا فُتحت الجثة عن غير قصد ظهر الدم داكنًا ثخينًا غير متخثر، مع نزوف على السطوح المصلية للبطن والصدر وعلى النخاب والشغاف ومخاطية القناة الهضمية، وطحال متضخم داكن الحمرة أو أسود لين شبه سائل يوصف تقليديًا بقوام «مربى العليق الأسود» (blackberry jam)، وإن لم يُشاهد هذا المظهر دائمًا ولا سيما في المجترات الصغيرة.

Pathophysiology

تسبب الجمرة الخبيثة (anthrax) بكتيريا Bacillus anthracis المكوّنة للأبواغ، وتكوّن هذه البكتيريا أبواغها عند ملامستها الأكسجين، وهي أبواغ شديدة المقاومة تبقى سنوات في التربة أو على صوف الحيوانات المصابة وشعرها. إذا ابتلع الحيوان الأبواغ أو استنشقها أو دخلت عبر جروح جلده أمكنها الإنبات وإحداث المرض، ويبدأ إنباتها داخل البلاعم (macrophages) في موضع العدوى الأولي، ثم تُنقل العصيات عبر القنوات اللمفاوية إلى العقد اللمفاوية المحلية والناحية. يكتمل الإنبات في العقد اللمفاوية التي تصرف موضع العدوى الأولي، فتخرج العصيات الناضجة من البلاعم وتتكاثر جهازيًا وتنتشر عبر الدوران مسببة تسمم الدم وإصابة الأعضاء الداخلية الأخرى. تصف المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) ذيفانات البكتيريا بأنها بالغة القوة ومسؤولة عن آثار المرض. تُعد المحفظة ومعقد الذيفان، اللذان يرمّزهما على التوالي البلازميدان المتمايزان pXO2 وpXO1، أهم عوامل الضراوة في السلالات الممرضة من B. anthracis، فالمحفظة تثبط البلعمة، ويتكون معقد الذيفان من ثلاثة بروتينات هي المستضد الواقي (protective antigen, PA) وعامل الوذمة (edema factor, EF) والعامل المميت (lethal factor, LF)، تتحد لتشكل ذيفانين هما ذيفان الوذمة (edema toxin, ET) والذيفان المميت (lethal toxin, LT). يلزم المستضد الواقي للارتباط بخلايا هدف محددة وإدخال عامل الوذمة والعامل المميت إليها، ويضعف ذيفان الوذمة وظيفة العدلات في الجسم الحي ويخل بتوازن الماء فيؤدي إلى الوذمة، أما العامل المميت فيعطل الكينازات البروتينية في سيتوبلازم الخلايا مفضيًا إلى موتها المبرمج (apoptosis). يثبط الذيفان المميت مباشرة تخثر الدم الكامل وتكدس الصفائح وتفاعلها مع الخلايا البطانية، ولذلك لا يتخثر الدم وقد يوجد حول الفم والأنف والشرج، كما تؤثر الذيفانات في البطانة الوعائية فتؤدي إلى تمزقها والنزف.

Epidemiology

توجد الجمرة الخبيثة (anthrax) في جميع القارات عدا القارة القطبية الجنوبية، وتسبب عادة نفوقًا مرتفعًا ولا سيما في الحيوانات العاشبة المستأنسة والبرية، وكذلك في معظم الثدييات وعدة أنواع من الطيور، بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH). تذكر مراجعة بعنوان «الجمرة الخبيثة: مرض حيوانات المزرعة» أن المرض متوطن (enzootic) في كثير من بلدان آسيا وأفريقيا ومُبلغ عنه في أستراليا وأجزاء من أوروبا وأمريكا، ويذكر مركز الأمن الغذائي والصحة العامة في جامعة ولاية آيوا أنه شائع خاصة لدى الحيوانات المستأنسة والإنسان في أجزاء من أفريقيا وآسيا والشرق الأوسط حيث تقصر تدابير مكافحته في الحيوانات. تعدّ المراجعة الأبقار والأغنام أكثر حيوانات المزرعة قابلية للإصابة، تليها الماعز والخيول، في حين تُعد الخنازير القزمة والأغنام الجزائرية مقاومة نسبيًا، وكذلك الخنازير والكلاب والقطط. تصاب الحيوانات عادة بابتلاع الأبواغ الموجودة في التربة أو العلف، وهي أبواغ شديدة المقاومة قد تُحدث المرض بعد سنوات من الفاشية، وتعدّ المراجعة ابتلاع العلف المركز أو الأعلاف الخضراء أو الماء الملوث طريق العدوى الرئيسي في معظم الحالات الحيوانية. يمكن أن تصاب الماشية والحيوانات البرية، ومنها الأبقار والأغنام والماعز والظباء والأيائل، باستنشاق الأبواغ الموجودة في التربة أو النباتات أو الماء الملوث أو بأكلها أو شربها. تذكر المراجعة أن فاشيات سُجلت بعد تغيرات مناخية واضحة كالأمطار الغزيرة بعد جفاف طويل، أو أشهر الصيف الجافة بعد أمطار طويلة، أو الطقس الدافئ، ويصف المركز المرض بأنه موسمي في كثير من المناطق المتوطنة يميل إلى الظهور في الطقس الأدفأ. لا تنتقل الجمرة الخبيثة عادة من حيوان إلى حيوان ولا من إنسان إلى إنسان بحسب المنظمة، ولا يُعتقد أن الانتقال المباشر بين الحيوانات الحية مهم، لكن الجثث تؤدي دورًا مهمًا في تلويث البيئة. تصف المنظمة الجمرة الخبيثة بأنها مرض حيواني المصدر خطير ينتقل من الحيوان إلى الإنسان، فالإنسان وآكلات اللحوم قد يصابان بأكل لحم حيوان مصاب، ويمرض الإنسان عادة بملامسة الأبواغ في الحيوانات المصابة أو المنتجات الحيوانية الملوثة. يغلب الشكل الجلدي على الجمرة الخبيثة في الإنسان، فهو يمثل أكثر من 95% من الحالات وفق المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH)، وتنشأ هذه الحالات من التعامل مع جثث الحيوانات المصابة أو منتجاتها من جلود وشعر ولحم وعظام.

Differential diagnosis

يشمل التشخيص التفريقي للجمرة الخبيثة (anthrax) في حيوانات المزرعة أسبابًا كثيرة للموت المفاجئ ولاضطرابات تخثر الدم، بحسب مراجعة بعنوان «الجمرة الخبيثة: مرض حيوانات المزرعة»، وترى المراجعة أن موت حيوان فجأة دون أعراض سابقة، ولا سيما إن كان من المجترات، ينبغي أن يثير الاشتباه بالمرض. تذكر المراجعة في الأبقار والأغنام العدوى المطثية (clostridial infections) وضربات البرق والنفاخ (bloat)، وتضيف في الأبقار داء الأنابلازما (anaplasmosis) والبيلة الهيموغلوبينية العصوية (bacillary hemoglobinuria) وداء البريميات الحاد والتسمم الحاد بالرصاص والبرسيم الحلو (sweet clover) والسرخس النسري (bracken fern). توجب المراجعة في الخيول النظر قبل التشخيص النهائي في فقر الدم المعدي الحاد والعدوى المطثية ومرض الخيل الأفريقي (African horse sickness) والمغص والفرفرية (purpura) والتسمم بالرصاص وسمية الأيونوفورات (ionophore toxicity) وسمية السيلينيوم الحادة، ولدغ الأفاعي وضربة الشمس والبرق، والإحصار القلبي من الدرجة الثالثة، وفرط الحرارة الخبيث، والتفاعل الدوائي التأقي. تعدّ المراجعة حمى الخنازير الكلاسيكية الحادة وحمى الخنازير الأفريقية والوذمة البلعومية الخبيثة من التشخيصات التفريقية للجمرة الخبيثة في الخنازير. يدل على المرض، بحسب المراجعة، التيبس الرمي (rigor mortis) الناقص أو الغائب مع رشح دم قطراني داكن من الفم والمنخرين والشرج وانتفاخ ملحوظ. يُشخَّص المرض بفحص الدم أو أنسجة أخرى بحثًا عن البكتيريا، وكثيرًا ما يكون ذلك بكشف B. anthracis في عينة دم من الجثة، إذ تحتوي عينات الدم من الجثث الحديثة نسبيًا أعدادًا كبيرة منها يمكن رؤيتها بالمجهر أو زرعها وعزلها مخبريًا أو كشفها باختبارات سريعة مثل تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR).

Associated anatomy

تنتقل عصيات الجمرة الخبيثة (anthrax) عبر القنوات اللمفاوية إلى العقد اللمفاوية ثم تنتشر في الدوران مسببة تسمم الدم وإصابة الأعضاء الداخلية، وتشمل الآفات بعد النفوق الطحال المتضخم اللين، والنزوف على السطوح المصلية للبطن والصدر وعلى النخاب والشغاف ومخاطية القناة الهضمية، واحتقان الكبد والكليتين والعقد اللمفاوية وتضخمها. تتأثر كذلك الأنسجة تحت الجلد والحلق، فقد تظهر وذمة حول الحلق والرقبة، وتورمات وذمية تحت الجلد لدى بعض المجترات في أسفل الرقبة والصدر والكتفين وأحيانًا الأعضاء التناسلية، ويتورم الحلق في الخنازير عند إصابة البلعوم الفموي، وقد توجد آفات في العقد اللمفاوية الرقبية واللوزتين لدى خنازير سليمة ظاهريًا عند الذبح. تشمل المواضع الأخرى الأمعاء، إذ قد تسبب إصابتها فقدان الشهية والقيء والإسهال الدموي أحيانًا أو الإمساك، والرئتين لدى الخنانيص التي تصاب بالشكل الرئوي باستنشاق الغبار الملوث، والجلد فيما بدا شكلًا جلديًا لدى بعض الأبقار الملقحة سابقًا خلال فاشية في كندا.

Primary prevention

يمكن للقاحات الحية المعدلة أن تقي الماشية من الجمرة الخبيثة (anthrax) في المناطق المتوطنة، وتصف المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) التلقيح فيها بأنه بالغ الأهمية. ترى المنظمة أن احتواء المرض ومنع انتشاره يتطلبان إجراءات مكافحة محددة إلى جانب العلاج بالمضادات الحيوية والتحصين. يوصي مركز الأمن الغذائي والصحة العامة في جامعة ولاية آيوا بعدم فتح الجثث منعًا لتكوّن الأبواغ، ويذكر أن اللوائح المحلية تحدد طريقة التخلص منها، وأن الحرق يُعد أنجع وسيلة لإتلاف B. anthracis في الجثث والروث والفرشة والمواد الملوثة الأخرى، وتدعو مراجعة بعنوان «الجمرة الخبيثة: مرض حيوانات المزرعة» كذلك إلى حرق الجثث المصابة دون فتحها والتخلص منها في أقرب وقت. يوصي المركز في أثناء الفاشيات بعزل الحيوانات المريضة وإبعاد سائر القطيع عن الأماكن الملوثة، ويعدّ الحجر الصحي والتخلص الفعال من الجثث وإزالة التلوث وسائل قد تساعد على منع انتشار العدوى. تدرج المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) الجمرة الخبيثة ضمن الأمراض التي يجب إبلاغها بها وفق قانون صحة حيوانات اليابسة (Terrestrial Animal Health Code)، ويوصي المركز الأطباء البيطريين الذين يصادفون المرض أو يشتبهون به باتباع الإرشادات الوطنية أو المحلية للإبلاغ.

Expected prognosis

تكون الحالات السريرية للجمرة الخبيثة (anthrax) قاتلة عادة في المجترات والخيول المستأنسة في حين تشفى الخنازير غالبًا، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة في جامعة ولاية آيوا، وتصف مراجعة بعنوان «الجمرة الخبيثة: مرض حيوانات المزرعة» المرض بأنه يكاد يكون قاتلًا في حيوانات المزرعة عدا الخنازير. تُشاهد الحالات السريرية في العواشب أكثر منها في القوارت (omnivores) واللواحم، ويكون معدل الإماتة فيها أعلى عادة. قد تنفق الحيوانات في الإصابات الشديدة خلال 48–72 ساعة بحسب المراجعة، وتنفق الخيول المصابة عادة خلال 3 أيام وإن عاش بعضها مدة أطول. كثيرًا ما يكون المسار السريري للجمرة الخبيثة من السرعة بحيث قد لا تتاح فرصة لعلاج الحيوانات المصابة، كما تذكر المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) والمراجعة. يُعتقد أن الحيوانات التي تشفى من الجمرة الخبيثة تتخلص من البكتيريا كليًا في معظم الحالات، غير أن حيوانات متعافية لا تظهر عليها أعراض قد تحمل آفات نشطة في اللوزتين والعقد اللمفاوية الرقبية عند الذبح.