يصف دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) الجمرة الخبيثة (anthrax) بأنها مرض بكتيري حاد يصيب العواشب أساساً وينتقل إلى الإنسان، ويذكر أنها تُعرف في أنحاء العالم بأسماء عدة، منها الشاربون (charbon) ومرض فارزي الصوف (woolsorters’ disease) والبثرة الخبيثة (malignant pustule) والقرحة السيبيرية (Siberian ulcer). تتصف أبواغ الجمرة الخبيثة بمقاومة شديدة وبقدرة على البقاء في البيئة عقوداً، ما يجعل مكافحة المرض أو استئصاله صعباً جداً، بحسب صفحة المنظمة العالمية لصحة الحيوان.
الحيوانات المصابة
يذكر مركز الأمن الغذائي والصحة العامة بجامعة ولاية آيوا أن حالات الجمرة الخبيثة شائعة في الأبقار والمجترات الصغيرة، وأنها سُجلت أيضاً في جاموس الماء والخيول والإبل وإبليات أمريكا الجنوبية. تبدو الطيور شديدة المقاومة للجمرة الخبيثة وإن شوهدت فيها حالات سريرية قليلة، وقد تمرض القوارت (omnivores) واللواحم إذا ارتفعت الجرعة، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة بجامعة ولاية آيوا.
طرق الانتقال
تكثر الفاشيات عموماً في المناطق ذات التربة القلوية الغنية بالكالسيوم وغيره من المعادن، وقد أدى علف ملوث، كالأعلاف الخشنة (forage) ومسحوق العظام، إلى بعض الفاشيات خارج المناطق المتوطنة، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة بجامعة ولاية آيوا. قد تنشر الحيوانات الكانسة (scavengers)، ومنها النسور، العدوى ميكانيكياً بعد التغذي على الجثث التي تحمل سوائلها المتسربة أعداداً كبيرة من البكتيريا تكوّن أبواغاً عند تعرضها للهواء، بحسب مركز الأمن الغذائي والصحة العامة بجامعة ولاية آيوا. تذكر صفحة المنظمة العالمية لصحة الحيوان أن الطقس الرطب أو الحراثة العميقة يُظهران الأبواغ على سطح التربة، فيعود المرض حين تبتلعها المجترات. تقول صفحة المنظمة العالمية لصحة الحيوان إن دم الحيوانات المصابة قد لا يتخثر وقد يتسرب من فتحات الجسم، ما يتيح للحشرات نشر البكتيريا إلى حيوانات أخرى.
العلامات بإيجاز
يُبلَّغ عن أشكال فوق حادة وحادة وتحت حادة للجمرة الخبيثة، وعن أشكال مزمنة نادرة، بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان. قد يكون تضخم العقد اللمفاوية العلامة الوحيدة للمرض المزمن، وفق دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان.
العدوى لدى الإنسان
تظهر الجمرة الخبيثة لدى الإنسان بثلاثة أنماط هي الجلدي والهضمي والاستنشاقي، بحسب صفحة المنظمة العالمية لصحة الحيوان. يذكر دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان أن خطر استنشاق جرعات معدية يصبح كبيراً في المهن التي تعالج المنتجات الثانوية الحيوانية لتصنيع السلع، وهو ما يسمى الجمرة الخبيثة الصناعية (industrial anthrax). يفيد مركز الأمن الغذائي والصحة العامة بجامعة ولاية آيوا بأن الشكل الاستنشاقي أخطر أشكال المرض وأن نسبة الوفيات فيه مرتفعة ما لم يُعالج مبكراً، بينما نادراً ما يكون الشكل الجلدي قاتلاً إذا عولج بمضادات حيوية مناسبة.
التشخيص
نادراً ما يُستعمل كشف الأضداد في مصل الحيوانات المصابة لأغراض التشخيص ويُعد أداة بحثية في الأساس، في حين تُعد مشاهدة العصيات المحفظة في لطاخة الدم المصبوغة (تفاعل مكفاديان M’Fadyean’s reaction) تشخيصية كلياً، بحسب دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان.
الوقاية والمكافحة
تنص لوائح في معظم البلدان على منع الفحص التشريحي بعد الموت عند الاشتباه بالجمرة الخبيثة، بحسب دليل المنظمة العالمية لصحة الحيوان. تربط صفحة المنظمة العالمية لصحة الحيوان سلامة المنتجات الحيوانية المخصصة لاستهلاك الإنسان بالكشف المبكر عن الفاشيات وبتطبيق إجراءات صحية مناسبة في المسالخ ومصانع الألبان.