حمى الوادي المتصدع (Rift Valley fever) مرض فيروسي حيواني المنشأ يصيب الحيوانات أساسًا وقد يصيب البشر أيضًا، وتذكر منظمة الصحة العالمية أنه يسبب خسائر اقتصادية كبيرة بسبب نفوق الماشية المصابة وإجهاضها.
اكتشاف المرض وانتشاره
عُرف فيروس حمى الوادي المتصدع لأول مرة عام 1931 أثناء التحقيق في وباء أصاب الأغنام في الوادي المتصدع بكينيا، بحسب منظمة الصحة العالمية. تذكر منظمة الصحة العالمية أن تجارة الماشية المصابة أدخلت الفيروس إلى مصر عام 1977 على امتداد منظومة الري في النيل، وأن المرض انتقل في سبتمبر 2000 إثر تجارة مماثلة من القرن الأفريقي إلى السعودية واليمن، ما أثار مخاوف من امتداده إلى أجزاء أخرى من آسيا وأوروبا. تقترن فاشيات حمى الوادي المتصدع في شرق أفريقيا بالأمطار الغزيرة التي ترافق الطور الدافئ من ظاهرة النينيو والتذبذب الجنوبي، بحسب منظمة الصحة العالمية.
فترة الحضانة
تقارب فترة حضانة حمى الوادي المتصدع في الحملان 12-36 ساعة، بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH).
الإبل
تغيّر تصنيف الإبل في حمى الوادي المتصدع، فهي تُعد الآن بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان نوعًا كامل القابلية للإصابة قد تبلغ خسائره ما تبلغه في الأبقار، بعد أن وُصفت سابقًا بقلة القابلية.
العدوى لدى الإنسان
يمكن أن ينتقل فيروس حمى الوادي المتصدع إلى الإنسان في أثناء الذبح والتقطيع والمساعدة في ولادة الحيوانات وإجراء الأعمال البيطرية والتخلص من الجثث أو الأجنة، ولذلك تعدّ منظمة الصحة العالمية الرعاة والمزارعين وعمال المسالخ والأطباء البيطريين أكثر عرضة للعدوى. تشير منظمة الصحة العالمية أيضًا إلى بعض الأدلة على إصابة البشر بحمى الوادي المتصدع بشرب حليب غير مبستر أو غير مطبوخ من حيوانات مصابة. تمر معظم الإصابات البشرية بحمى الوادي المتصدع بلا أعراض أو بصورة خفيفة من حمى شبيهة بالإنفلونزا مع آلام العضلات والمفاصل والصداع، لكن نسبة صغيرة من المرضى يصابون بشكل أشد بكثير، وفق منظمة الصحة العالمية. يرى مركز الأمن الغذائي والصحة العامة في جامعة ولاية آيوا أن فاشيات حمى الوادي المتصدع في الماشية كثيرًا ما تصحبها إصابات بشرية، وأن العدد الهائل من المصابين في بعض الأوبئة قد ينتهي بمئات الحالات الخطيرة ووفيات كثيرة رغم قلة تواتر المضاعفات.
التشخيص
يجري التعرف على الأضداد النوعية لفيروس حمى الوادي المتصدع في الغالب بمقايسة الممتز المناعي المرتبط بالإنزيم (ELISA) أو باختبار التعادل الفيروسي، بحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان. تسبب فيروس حمى الوادي المتصدع في عدوى خطيرة بين العاملين في المختبرات، وتشترط المنظمة العالمية لصحة الحيوان التعامل معه بتدابير صارمة للسلامة الحيوية والاحتواء الحيوي ومعدات الوقاية الشخصية المناسبة.
الوقاية والمكافحة
ترى منظمة الصحة العالمية أن برنامجًا مستدامًا للتحصين الوقائي للحيوانات يمكن أن يمنع فاشيات حمى الوادي المتصدع فيها، على أن يُنفَّذ التحصين قبل وقوع الفاشية إن أريد منع الوباء الحيواني. تعدّ منظمة الصحة العالمية إنشاء نظام نشط لترصد صحة الحيوان أمرًا أساسيًا للإنذار المبكر للسلطات البيطرية وسلطات الصحة العامة، لأن فاشيات حمى الوادي المتصدع في الحيوانات تسبق الإصابات البشرية. تفضّل المنظمة العالمية لصحة الحيوان في البلدان الخالية من حمى الوادي المتصدع أن تقتصر اللقاحات والاختبارات التشخيصية على ما يستخدم الفيروس المعطَّل.