الأصل والتصنيف
الدجاج المنزلي (Gallus gallus domesticus) هو أكثر أنواع الدواجن رواجاً على مستوى العالم. وترجع أصول الدجاج كله، التجاري منه والمنزلي، إلى دجاج الغابة الأحمر (red jungle fowl, Gallus gallus). وتختلف المصادر في تقدير زمن استئناسه ومكانه: فأحدها يضعه في جنوب شرق آسيا قبل نحو 8,000 سنة، وآخر يقدّره بما بين 4,000 و10,000 سنة في جنوب آسيا أو جنوب شرقها أو شرقها. ولتقدير ما أسهم به كل نوع من جنس Gallus في جينوم الدجاج المنزلي، جمعت دراسة في تحليل جينومي كامل بين أنواع دجاج الغابة البرية الأربعة وطيف واسع من الدجاج المستأنس، يشمل دجاجاً قروياً محلياً من السعودية وإثيوبيا وسريلانكا، وسلالات مستأنسة من الصين وإندونيسيا، ودجاج الزينة الأوروبي. وخلصت إلى أن تنوع الدجاج المنزلي متعدد الأصول (polyphyletic)، فدجاج الغابة الأحمر هو سلفه الرئيسي، ثم دخلته لاحقاً مورثات من دجاج الغابة الرمادي والسيلاني والأخضر.
أغراض التربية ونظمها
يتوجّه الانتقاء في دجاج اللحم نحو سرعة النمو وجودة مردود اللحم، أما الدجاج البيّاض فيُنتقى لإنتاج البيض بغزارة. ولأن السلالات ثنائية الغرض تجمع بين إنتاج البيض واللحم بمستوى جيد معقول، فهي خيار مناسب لأغلب من يربّون الدجاج في منازلهم، ومن أمثلتها Rhode Island Red وOrpington وPlymouth Rock وWyandotte وNew Hampshire Red. ويتركّز معظم إنتاج الدواجن في نظم التربية المكثفة. وتقدّم إثيوبيا مثالاً على ذلك: فالدجاج القروي الذي يلتقط غذاءه بنفسه (scavenging) ويعيش بقليل من الرعاية البشرية يمثّل 95% من أكثر من 42.9 مليون دجاجة في البلاد، وتعوقه مشكلات الغذاء والإدارة والأمراض. وتُربّى أغلب أمهات دجاج اللحم (broiler breeders) على فرشة أرضية أو في حظائر قد يبلغ الجزء المشبّك من أرضيتها الثلثين، ولا يُسكَّن في الأقفاص منها إلا بعضها، بخلاف طيور إنتاج البيض التي تقضي في الأقفاص حياتها كلها في العادة.
سمات حيوية
لا تجد الميكروبات في القناة الهضمية للطيور بيئة واحدة، إذ يوفّر كل جزء من أجزائها المتخصصة تشريحياً ووظيفياً ظروفاً فيزيائية وكيميائية خاصة به لاستيطانها، وهذه الأجزاء هي الحوصلة (crop) والمعدة الغدية (proventriculus) والقانصة (gizzard) والأمعاء الدقيقة والأعوران (ceca) والمذرق (cloaca). ومن أمثلة ذلك الفرق بين الأعورين والأمعاء الدقيقة: فالأعوران بيئة مستقرة نسبياً تتخمّر فيها الكربوهيدرات المعقدة وتنتج فيها الميكروبات مستقلباتها، أما مجتمعات الميكروبات في الأمعاء الدقيقة فتتعرض في العموم لمواد غذائية ومغذيات مصدرها العائل أيسر تناولاً. وتسير سلسلة الإشارات التي تنظّم دورة وضع البيض من الضوء إلى الوطاء ثم النخامية، ضمن المحور الوطائي النخامي التناسلي (hypothalamic-pituitary-gonadal axis, HPG) الذي يحكم هذه العملية الفسيولوجية المنسّقة في الدواجن؛ فتنشيط الوطاء بالضوء يطلق منه الهرمون المطلق لموجِّهة الغدد التناسلية (GnRH)، وعن هذا الهرمون ينتج إفراز النخامية للهرمون المنبه للجريب (FSH) والهرمون الملوتن (LH). وتنتقل البويضة بعد الإباضة إلى قناة البيض، فتتكوّن البيضة وهي تعبر أجزاءها على التوالي: القمع (infundibulum)، فالمعظم (magnum)، فالبرزخ (isthmus)، فغدة القشرة أو الرحم (shell gland)، ثم المهبل. ويُستمَد جزء من كالسيوم القشرة من عظام الدجاجة نفسها، إذ يُسحب منها أثناء التمعدن ما يمثّل 20–40% من الكالسيوم الموجود في قشرة البيضة.
الدجاج ومرض نيوكاسل
الدجاج شديد القابلية على نحو خاص للإصابة بمرض نيوكاسل (Newcastle disease)، وهو مرض يُعدّ واحداً من أهم أمراض الدواجن في العالم، وقد تصل فيه نسبتا المراضة والنفوق إلى 100%. وهذا المرض الفيروسي مستوطن في الشرق الأوسط، وكذلك في آسيا وأفريقيا وأمريكا الوسطى والجنوبية. وفي البلدان النامية، حيث المرض مستوطن والدجاج المنزلي مصدر مهم للبروتين، قد تُلحق فاشياته بهذه الطيور أثراً هائلاً. وفي ليبيا أمكن السيطرة على المرض في الدواجن التجارية بالتحصين، بينما بقيت المعلومات عن حاله بين الدجاج المنزلي قليلة.