الخيليات في تعريف إنفلونزا الخيول
تعرّف المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) إنفلونزا الخيول (equine influenza) بأنها عدوى تنفسية حادة تصيب الخيول والحمير والبغال والحمر الوحشية.
الجهاز التنفسي للحصان
يتنفس الحصان من أنفه حصرًا ولا يستطيع التنفس من فمه، ولهذا جاءت ممراته الأنفية واسعة، وتتسع قليلًا خلال الجهد الشديد لزيادة ما يدخل من هواء. وتفسر فروق تشريح الجهاز التنفسي بين الأنواع جزئيًا اقتصار بعض الأمراض على أنواع دون غيرها. وتحمل الظهارة التنفسية لدى الحصان مستوى مرتفعًا من بقايا حمض السياليك Neu5Gc2-3Gal، وهي ضرورية لتكاثر فيروس الإنفلونزا.
قابلية الإصابة والمآل
الخيول بين سنة وخمس سنوات من العمر هي الأكثر قابلية للعدوى، ولا سيما إذا أُسكنت في مجموعات كبيرة، أما المهور دون 9 أشهر فالمرض فيها نادر بحسب طبعة دليل ميرك الموجهة للمالكين. وقد يرفع كبت المناعة المرتبط بالسفر أو التدريب خطر العدوى وشدة المرض. يتراوح المرض لدى الحيوانات القابلة للإصابة بين عدوى خفيفة غير ظاهرة ومرض شديد، والفيصل فيما يعقب التعرض للفيروس هو الحالة المناعية إلى حد بعيد. ونادرًا ما يكون المرض قاتلًا إلا في الحمير والحمر الوحشية والخيول الموهنة، وتصف WOAH الالتهاب الرئوي في المهور الصغيرة والحمير والتهاب الدماغ في الخيول بأنها أحداث نادرة.
الحضانة وطرح الفيروس
ويدوم طرح الفيروس نحو 7 إلى 10 أيام بعد العدوى، وهو أطول ما يكون في الخيول التي لم يسبق تعرضها، ولا تُعرف لهذا المرض حالة حامل (carrier state). وتبرز أهمية مواكبة التحصين في مجموعات الخيول كثيرة التنقل وفي أي حصان يسافر دوليًا.
الحمير والخيليات البرية
تتشابه العلامات السريرية في الحمير والخيول، ومنها الحمى والخمول والسعال والإفرازات الأنفية، غير أن مظاهر المرض يُعتقد أنها أشد في الحمير، وقد أُبلغ عن فاشيات عدة كانت الوفيات فيها بين الحمير أعلى منها بين الخيول. وسجّل فريق خبراء WOAH عام 2022 نفوقًا بين حمير في ميزوري وخيول برية مأسورة في كولورادو بالولايات المتحدة. وفي الصين نُسبت فاشية بين الحمير في مقاطعة شاندونغ عام 2017 إلى فيروس H3N8 من الفرع الثاني (clade 2) لسلالة فلوريدا الفرعية، وسبقتها عام 2007 فاشية بين خيول برزفالسكي البرية (Equus przewalskii). ولم تثبت فعالية اللقاحات في الحمير، فتُستقرأ توصياتها من بيانات الخيول، ولا يحصّن كثير من مالكي الحمير حيواناتهم.
أنواع أخرى
عبر فيروس إنفلونزا الخيول H3N8 حاجز النوع إلى الكلاب، وانتشر بينها على نطاق واسع في أمريكا الشمالية مسببًا عادةً حمى خفيفة وسعالًا، وقد يفضي إلى التهاب رئوي قاتل، بينما بقيت فاشيات الكلاب في المملكة المتحدة معزولة ولم يستقر الفيروس فيها. وارتبط فيروس إنفلونزا الطيور شديد الإمراض H5N1 بفاشية مرض تنفسي بين الحمير في مصر. وفي الإنسان وُصفت أدلة مصلية على العدوى، أغلبها لدى من يتعرضون للفيروس بحكم عملهم، من غير أن يثبت أن إنفلونزا الخيول تسبب له مرضًا.
الانتشار الجغرافي
شهدت الصين واليابان وأستراليا عام 2007 أوبئة أصابت عشرات الآلاف من الخيول، ويذكر دليل ميرك البيطري أن نيوزيلندا وآيسلندا خاليتان من المرض.